تواصل اسرائيل غاراتها على سوريا في محيط عاصمتها دمشق.
الخميس ١٧ فبراير ٢٠٢٢
اعلنت وزارة الدفاع السورية نقلا عن مصدر عسكري ان إسرائيل نفذت مساء يوم الأربعاء هجوما بعدة صواريخ أرض أرض من هضبة الجولان استهدف جنوب العاصمة دمشق، مما أدى إلى وقوع بعض الخسائر المادية. وأفادت وسائل إعلام عربية وإسرائيلية ليل الاربعاء الخميس بأن طائرات إسرائيلية نفذت غارات في محيط منطقة خان الشيح بريف دمشق الجنوبي الغربي. وفي هذا الاطار، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن الغارات التي انطلقت من الجولان السوري المحتل، استهدفت قيادات عسكرية وأمنية تابعة لنظام الأسد. من جهتها، أشارت "الحدث" الى ان القصف الإسرائيلي استهدف مواقع للفرقة السابعة لجيش النظام تستخدمها ميليشيا حزب الله. بدورها قالت وكالة الأنباء السورية، في بيان لها، إن هجوما صاروخيا إسرائيليا استهدف بعض المناطق في محيط بلدة زاكية جنوبي العاصمة دمشق. وبحسب الوكالة فإن الهجوم الإسرائيلي وقع في الحادية عشر والنصف من مساء الأربعاء بصواريخ أرض – أرض من منطقة الجولان السوري. ولفتت إلى الهجوم استهدف بعض النقاط في محيط بلدة زاكية جنوبي دمشق، ما أدى إلى وقوع بعض الخسائر المادية. وتأتي غارات اليوم، بعد أسبوع على هجوم إسرائيلي استهدف مواقع على طريق دمشق-بيروت القديم بريف دمشق الغربي وأطراف جديدة الشيباني بوادي بردى، إذ تتواجد هناك مستودعات ومواقع عسكرية تابعة للميليشيات الإيرانية، فيما حاولت دفاعات النظام الجوية التصدي للقصف، وجرى إسقاط بعض الصواريخ.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.