انتهى اليوم الامني القضائي الطويل ببقاء الحاكم رياض سلامه في منزله وتنتظره القاضية عون في مكتبها لاستجوابه .
الثلاثاء ١٥ فبراير ٢٠٢٢
المحرر السياسي- تشابكت عناصر الصراع داخل الأجهزة الأمنية التابعة لمرجعيات سياسية بشأن احضار حاكم مصرف لبنان رياض سلامه. وفي حين انتهى النهار من دون إحضار سلامه، صعدّت القاضية غادة عون بإصدارها مذكرة إحضار مفتوحة، وهذا يعني أنّ حاكم مصرف لبنان مطلوب للعدالة حتى اشعار آخر. يتمّ كل ذلك تحت ستار دعوى مجموعة "الشعب يريد اصلاح النظام"بجرم الاثراء غير المشروع وتبييض الأموال وتبديد المال العام على منافع شخصية. لكنّ المستتر أنّ السلطة القضائية الممثلة في هذه القضية محسوبة على " العهد" بمؤازرة أمن الدولة. ورياض سلامه المعروف مكانه ترفض قيادة قوى الأمن الداخلي المحسوبة على رئاسة الحكومة تنفيذ مذكرة القاضية عون. في هذا التداخل ارتفع منسوب التوتر على جبهة مصرف لبنان وحاكميته، وانتقل ميدانيا الى محيط منزل الحاكم حيث حضرجهاز أمن الدولة لجلبه فتدخلت قيادة قوى الامن الداخلي لمنع تنفيذ الهدف. وسارع وزير الداخلية والبلديات بسام المولوي الى نفي وجود خلاف بين الأجهزة، قائلاً: "لا صحة لما يشاع عن خلاف بين الأجهزة الأمنية في موضوع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة". وأضاف: "إن قوى الأمن تقوم بواجباتها، وقد التزمت بها، ولم تحصل أي مواجهة بينها وبين جهاز أمن الدولة الذي يقوم أيضاً بواجباته وفق القانون" وأوضحت المديريّة العامّة لقوى الأمن الداخلي ما يلي: "- إنّ قوى الأمن الداخلي لم تمنع دوريّة من المديريّة العامّة لأمن الدولة من تنفيذ مذكّرة الإحضار بحقّ حاكم مصرف لبنان. - إنّ نقطة قوى الأمن الداخلي موضوعة منذ فترة بأمرٍ من الرؤساء لحماية الحاكم من أيّ تهديد أمني، وبخاصّةٍ بعد ورود معلومات بهذا الخصوص. - هذه النقطة الأمنيّة عناصرها غير مخوّلة التدخلّ، أو التبليغ، او حتّى منع تنفيذ أيّ مذكّرة رسميّة". وقالت: "هذا ما تمّ التأكيد عليه في اتّصال أجراه المدير العام لقوى الأمن الدّاخلي اللواء عماد عثمان بالمدير العامّ لأمن الدولة اللواء طوني صليبا، في إطار التنسيق المستمرّ بينهما". القاضية عون تخطت البيان الرسمي لقوى الأمن الداخلي وقالت: "إنني مستمرة في ملاحقة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، حتى إحضاره إلى قوس العدالة". وتحدثت معلومات غير رسمية عن نية القاضية عون الادعاء على اللواء عثمان بسبب منع انفاذ قرار قضائي على خلفية عدم تجاوب قوى الامن مع امن الدولة تنفيذا لمذكرة الاحضار بحق سلامة. وكشفت مصادر مواكبة للقاضية عون أنها وجهت كتابا إلى المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان “طلبت فيه تزويدها بمعلومات عما إذا كان ثمة سبب قانوني يمنع تنفيذ مذكرة إحضار سلامة وسوقه مخفورا أمامها”. وأكدت المصادر ل”صوت بيروت انترناشونال” أن المدعية العامة في جبل لبنان طلبت من عثمان جوابا سريعا من عثمان عما اذا كانت هناك موانع قانونية تحول دون احضار سلامة، فإذا كان الجواب نعم، عندها ستبادر إلى فتح تحقيق فوري معه، والادعاء على مدير عام الأمن الداخلي بجنحة مشهودة تتعلق بعدم تنفيذ قرار قضائي واحالته فورا على قاضي التحقيق، أما في حال كان الجواب سلبا وأنه لا مانع من تنفيذ مذكرة الاحضار عندها ستكلف جهاز أمن الدولة مجددا ببقاء مذكرة الاحضار مفتوحة، والبقاء بحالة جهوزية تامة إلى حين تنفيذ مذكرة الاحضار والقبض على سلامة في أي مكان يتواجد فيه وسوقه مخفورا أمامها لاستجوابه واتخاذ القرار المناسب بشأنه”. وقالت المصادر إن سلامة “بات فارا من وجه العدالة”. ولا تزال القاضية عون ترفض ان تتبلغ دعوى ردها المقدمة من رياض سلامة، وتصر على إبقاء الملف بيدها لأنه مجرد تبلغها الدعوى يفترض بها أن ترفع يدها عن هذه الدعوى فورا.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
مع تصاعد المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، يعود لبنان إلى قلب الصراعات الإقليمية، في مشهد يعيد إنتاج تاريخه كجبهة مفتوحة لحروب الآخرين، لكن بكلفة إنسانية كبيرة.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.