تدرس دول الخليج والعالم العربي الرد اللبناني على مقترحات مبادرة الكويت لاعادة الثقة مع لبنان.
الأحد ٣٠ يناير ٢٠٢٢
عقد كل من وزير خارجية الكويت أحمد ناصر المحمد الصباح وأمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط مؤتمراً صحافياً للحديث عن الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية العرب الذي استضافته الكويت، شارك فيه وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب،. وفي سياق المؤتمر قال الصباح:" قدمنا إطار إجراءات لبناء الثقة بين دول الخليج ولبنان ويجري دراسة الرد اللبناني". وشكر وزير الخارجية الكويتي لبنان على "التفاعل" مع المطالب التي صاغتها الدول الخليجية، قائلا إنه "خطوة إيجابية". وأضاف أن الأمر "الآن متروك لدراسة هذا الرد من قبل الجهات المعنية في الكويت وفي دول الخليج لمعرفة ما هي الخطوة المقبلة مع لبنان"، من دون ان يوضح طبيعة الرد اللبناني. قال أبو الغيط:" لم نضع جدول أعمال للقمة العربية المقبلة ولم يتم بحث ملف عودة سوريا للجامعة العربية ولا بد أن يسبق ذلك مشاورات بين الدول الأعضاء". وتابع:"الحوثيون مدعومون بقوى إقليمية يرفضون الحل السياسي للأزمة اليمنية". وبحث وزراء الخارجية العرب،أثناء الاجتماع التشاوري الذي تستضيفه الكويت اليوم، سبل تطوير مجالات التعاون المتعددة بين البلدان الأعضاء في الجامعة العربية، وأطر تنميتها وتطويرها بأبعاد وآفاق واسعة وأكثر شمولية. وأوضح بيان للخارجية الكويتية اوردته "روسيا اليوم" ان الوزراء العرب بحثوا مجمل القضايا العربية المصيرية المشتركة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وتطرق الاجتماع إلى أوجه التعاون العربي في التعامل مع هذه الازمات وكيفية تعظيم الدور العربي في هذا الإطار، بروح عالية من الشفافية والمصارحة في إطار البيت العربي الواحد، بحسب بيان الخارجية الكويتية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.