حذّر البطريرك الراعي من تعطيل الانتخابات النيابية والرئاسية لأمور مشبوهة.
الأحد ١٦ يناير ٢٠٢٢
كد البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي أننا "نتطلّع مع كلّ اللبنانيّين إلى الضرورة الماسّة لإجراء الإنتخابات النيابيّة في أيّار المقبل، لكي تقدّم للوطن نخبا وطنيّةً وأخلاقيّة جديدة، وأحزابًا متجَدّدةً ورائدةً، وقوى تغيّيرٍ إيجابيّة، وشخصيّات صالحة للمجلسِ النيابيّ تمثيلًا وتشريعًا، هكذا يكون المجلسُ النيابيُّ الجديد قادرًا على فرز حكومات وازنة تقدّم نمط حكم جديد وشراكة وطنيّة حديثة". وقال الراعي في عظة قداس الأحد في بكركي إننا "نتطلّع من بعدها إلى الإنتخابات الرئاسيّة في تشرين المقبل، لتكون معًا خَشبةَ خلاصٍ للبنان وشعبه من مآسيه المتراكمة والمستمرّة، وليشعر كلُّ مكوّنٍ لبنانيّ أنّه شريك كامل في الوطن والسلطة المركزيّة والمناطقيّة، وذلك في إطار الولاءِ المطلَق للبنان. فالولاء مثل الحياد شرطان أساسيّان لنجاح الشَراكة والمساواة الوطنيّتين". وحثُّ جميع القوى السياسيّة، الحزبيّة والمنتفضة، على تغليب مصلحة لبنان العليا، وعلى أن تخوض من مواقعها المتمايزة الانتخابات النيابيّة المقبلة بنيّة التغيير لا الإلغاء، لافتاً الى أنه "لا أحد يستطيع ادّعاء اختصار إرادة المواطنين وتمثيلهم. لكن لا بدّ للانتخابات، بالمقابل، مِن أن تكون مناسبة ديمقراطيّة لمحاسبة كلّ من ورّط البلاد في الفساد الماليّ، والانحراف الوطنيّ، والانهيار الاقتصاديِّ، والتدهورِ الأخلاقيِّ، والانحطاط الحضاريِّ، والجنوحِ القضائي، وتسَبَّب بتعطيل المؤسّسات وبِهجرِة الشباب والعائلات، وبتحطيمِ الدولة". وحذّر البطريرك الراعي "من اللجوء إلى تعطيل هذه الإنتخابات النيابيّة والرئاسيّة لأهداف خاصّة مشبوهة، مؤكداً أن "تعطيل الحكومة، والتصعيد السياسيّ والإعلاميّ المتزايِد، والاستفزازُ المتواصِلُ، واختلاقُ المشاكلِ الديبلوماسيّة، وتسخيرُ القضاء للنيلِ كيديًّا من الأخصام، وقلبُ الأولويّات لا تُطمْئنُ لا الشعبَ اللبنانيَّ ولا أشقّاءَ لبنان وأصدقاءَه. ولا يمكن إتخاذها ذريعة لتأجيل الإنتخابات أو إلغائها. فهذا انتهاك واضح للدستور". وشدد على أنه "لا أولوية اليوم غير انعقاد مجلس الوزراء، ولا ذريعةَ أمام المعطِّلين، ولا عُذرَ كان أمامَ التخلّف عن دعوتِه، وقد تَقرّرت دعوتُه إلى الانعقادِ في جلسةٍ مشروطةٍ، مع الأسف، ببندَي الموازنةِ والتعافي الاقتصاديّ، فنأمل أن يكونَ ذلك مدخلًا إلى الانعقاد الدائم ومن دون شروط"، مشيراً الى أنه "في النظام الديمقراطيّ، السلطة الإجرائيّة تعمل وفقًا لصلاحيّاتها في الدستور، من دون أيّ ضغط أو شرط مخالف ومفروض عليها".
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.