غردت القاضية غادة عون عن مكافحة الفساد وشدد نادي قضاة لبنان على مواجهته .
السبت ١٥ يناير ٢٠٢٢
غردت المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون عبر حسابها في "تويتر": "نعم القضاء وجد لأقوياء النفوس لا للضعفاء ولا للذين يهابون هذا الزعيم أو ذاك أو هذه السلطة أو تلك أو هذه المافيا المتجذرة، والتي أنهكت شعبنا المسكين بفسادها. نعدكم أيها الفاسدون بأننا سنقاوم حتى آخر رمق لأننا أحرار من كل عبودية للمال أو للمركز، ولأننا أوفياء لقسمنا". نادي القضاة وكان "نادي قضاة لبنان" أصدر بيانا قال فيه: "مرة جديدة لا تتورع الطبقة السياسية عن التدخل في عمل القضاء لمنعه من القيام بدوره وفضح موبقاتها التي تكاد تكون فريدة من نوعها بتاريخ البشرية، وهي تستخدم لهذه الغاية أعوانها المطواعين داخل القضاء، في محاولة منها لقمع كل قاض تجرأ على تخطي ما يسمى الخطوط الحمر التي رسمتها وخلقتها لنفسها من حصانات وتطبيقات وممارسات وتفسيرات غير قانونية على قياس أفراد أو مؤسسات وشركات تحت ذرائع عدة". وختم: "لهؤلاء الأعوان، نقول إن القضاء إنما وجد لأقوياء النفوس وليس للضعفاء منهم، لأشخاص عزموا على مكافحة الفساد وتطبيق القانون وإحقاق الحق وليس لحماية المرتكبين والتستر عليهم والتغاضي عن جرائمهم، وإن كنتم تشعرون بأن العبء قد أضحى ثقيلا ولا قدرة لكم على تحمل الضغوط السياسية، فقد آن الأوان لأن تتنحوا جانبا وتتركوا المسؤولية لمن هو أهل لها، فالبلد يترنح والشعب ينازع والخنوع ليس سبيلهما إلى الخلاص!"
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.