احتدم السجال بين حاكم مصرف لبنان رياض سلامه والنائب العام الاستئنافي في جبل لبنان غادة عون.
الخميس ١٣ يناير ٢٠٢٢
صدر عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامه البيان الآتي: "لقد تلقيت دعوة من حضرة النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان غادة عون لحضور جلسة استجواب امامها بتاريخ 13 كانون الثاني 2022. بناءً عليه، تقدّمت في 12 كانون الثاني 2022 بطلب الردّ الى حضرتها وقد سجل لدى محكمة الاستئناف في جبل لبنان تحت رقم 1/2022. كما انني وجهت الى القاضية عون كتاباً في 13 كانون الثاني 2022 مع صورة طبق الاصل عن طلب الردّ، وقد استلمها مكتبها في صباح هذا التاريخ حيث طلبت، وبناء على المادة 125 من قانون المحاكمات المدنية، [نه يتوجّب عليها ان تتوقف عن متابعة النظر في القضية الى ان يفصل القضاء المختص في هذا الطلب. إنني أحترم القانون والقضاء، وقد أظهرت ذلك في المرحلة السابقة من خلال مثولي تكراراً أمام القضاة، رغم اقتناعي بعدم أحقية الدعاوى المقامة ضدي بهدف واحد وهو استغلالها اعلامياً من ضمن عملية ممنهجة لتشويه صورتي امام الرأي العام في لبنان والخارج. وعلى سبيل المثال، وبما يخص القاضية غادة عون المحترمة فهي غرّدت مراراً وتكراراً، وبشكل عدائي على حسابها الشخصي على تويتر متناولة شخصي بعبارة سلبية، مطلقةً الاحكام "التويتريّة" ضدي ومستبقةً الاحكام القضائية. وحين تأتي هذه الاحكام مناقضةً لأهدافها، تهاجم ايضاً القضاة الذين يصدرون هذه الاحكام. بل ذهبت القاضية عون ابعد من ذلك فأعربت عن استعدادها، وهذا مدون لدى القضاء خطياً في الليشتينشتاين، لكي تمثل وتشهد ضدّي. وثمة مستند قانوني لدى السلطات القضائية في ليشتينشتاين حيث تقدمت السيدة سوكان بإخبار ضدي، وهي مقيمة في سويسرا، وذكرت فيه انها تعتمد في الإخبار على استعداد القاضية عون والمحامي وديع عقل، اللذين ينتميان إلى خط سياسي واحد، للمثول وابداء شهادتهما لدى المحاكم في هذا البلد. يضاف الى ذلك مراسلات من القاضية عون من خارج الاصول إلى القضاء الفرنسي تستهدفني. وبحسب أبسط القواعد القانونية، لا يمكن للقاضي أن يكون خصماً وحكماً في آن واحد، وبات واضحاً أن وراء كل هذه الدعاوى التي يتقدّم بها الاشخاص ذاتهم، أسباباً سياسية. لقد انطلق التحضير لهذه الحملة التي ارادت استغلال القضاء منذ العام 2016 وقد بنيت على بيانات مالية مزورة. لقد تقدّمت بدعوى قضاية في فرنسا حيث تقدم شاهد بفضح أسماء المتورطين في هذا التزوير، وسوف نكشف عن أسمائهم قريباً ونبين كيف زوّروا مستندات للإيحاء بأنني اختلست ملياري د.ا. من مصرف لبنان، وجاء في هذا التقرير المزور بأن لدي حسابات في ليشتينشتاين. وقد زعم هذا التقرير المزوّر بأنه لديّ حسابات في هذا البلد. وشكرا" للاخبار المقدّم ضدّي في ليشتينشتاين حيث أنه أثبت التحقيق الأولي القضائي هناك أنه ليس لديّ وليس لي من المقرّبين مني حسابات في مصارف هذا البلد. أود أيضاً أن أذكّر القاضية عون انني أوكلت الى شركة تدقيق من الدرجة الاولى التدقيق في كل الحسابات العائدة لي والتي اثير كثير من الجدل حولها، وأعلنت الى الرأي العام وبكل شفافية نتائج هذا التدقيق الذي اظهر انه لا توجد في كل هذه العمليات أموال من مصرف لبنان كما قيل. كما أعلنت ايضاً انني لا املك في حساباتي الشخصية لدى مصرف لبنان اي دخل أو اي افادة منه. وقد سلّمت نتائج هذا التقرير في حينه، الى دولة رئيس مجلس الوزراء كما والى القضاء اللبناني الذي يحقق في القضايا ذاتها التي ترغب القاضية عون التحقيق بها، وكذلك الى القضاء خارج لبنان حيثما يجب." عون ترد: وسرعان ما ردت القاضية عون على البيان الذي ورد باسم حاكم مصرف لبنان بالتوضيح الآتي: "اني اسف لما ورد على لسان السيد سلامة من مغالطات واقعية الهدف منها فقط عدم المثول امام النيابة العامة لتقديم دفاعه في حين ان من هو واثق ببراءته ليس بحاجة للتذرع بكل هذه الدفوع التي اوردها في مذكرته. في مطلق الأحوال لا بد وردا على ما جاء على لسانه على احد المواقع فإني اوضح ما يلي: "انا لم اتناول على "التويت" اية مسائل تتعلق بوقائع الملاحقات الجارية امامي ان في الوقت الحاضر او سابقا وكل ما قلته توضيحا للراي العام هو تعداد للدعاوى الملاحق بها السيد سلامة والتي ادعيت بها سابقا. مع العلم اني كسلطة ادعاء فانا اولا فريق وخصم في الدعوى. كما ان من حق الراي العام ان يعرف الملاحقات الجارية في القضايا المهمة وهو ما تقوم به كل النيابات العامة في الدولة المتطورة التي تحترم القانون وسلطة القضاء". اضافت: "ان السيد سلامة لا يعرف مضمون الوقائع التي كنت ساسأله عنها في الدعوى الراهنة، فكيف استنتج اذا اني اعطيت رايا مسبقا". وتابعت: "اما بالنسبة لقوله بأني تواصلت مع السلطات في اللينشنشتاين. فأنا اتحداه ان يثبت ذلك فانا لم ازر هذه الدولة بحياتي ولا علاقة لي بتاتا بما تقوم به السيدة سنكري التي ذكرها في بيانه والتي تقيم بصورة دائمة في سويسرا. مع العلم اني عندما تواصلت مع الخارج تواصلت بواسطة وزارة العدل ووزارة الخارجيه ومع الاشارة الى ان لا شيء يمنع النيابة العامة من استيقاء المعلومات من اي مرجع سواء في الخارج او الداخل توصلا لكشف الحقيقة ويمكنه لهذه الجهة مراجعة المادة 25 اصول محاكمات جزائية التي تنص على ان للنيابة العامة ان تستقي المعلومات من اي وسيلة مشروعة تتيح لها الحصول على معلومات بالنسبة لجريمة معينة". وختمت: "لذلك فانا انصح السيد سلامة بالخضوع للقانون طالما هو مقتنع ببراءته. لذلك اقتضى التوضيح".
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.