برّر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع رفضه الحوار الذي دعا اليه رئيس الجمهورية.
الأربعاء ١٢ يناير ٢٠٢٢
اعتبر رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، في بيان "انّها فعلاً ملهاةٌ مأساة أن يرى الشعب اللبناني رئيس بلاده يضيّع وقتاً ثميناً جداً والشعب في قعر جهنّم يكتوي يومياً بنار الأزمات المتناسخة. فمن يصدّق أنّ رئيس البلاد قد دعا الى حوار في خضمّ هذه الأزمات المعيشية والاقتصادية والمالية كلها، حول مواضيع يعرف القاصي والداني أنّها لا تمتّ الى واقع اللبنانيين الحالي بأي صلة، وبأنّه من رابع المستحيلات التفاهم حولها في الأيام الطبيعية، فكم بالحري في المناخات الحالية التي يعيشها اللبنانيون؟ لقد خاض اللبنانيون منذ العام 2005 وحتى هذه اللحظة عشرات جلسات الحوار والتي استهلكت آلاف الساعات، فماذا كانت النتيجة؟ كانت النتيجة الواقع الذي نعيش حالياً. واضاف: آخر ما نتذكّره على هذا الصعيد، جلسات الحوار التي عقدت في بعبدا أواخر ولاية الرئيس ميشال سليمان حيث تمخّضت بعد جهد جهيد عن "إعلان بعبدا"، والذي فور الاتفاق عليه تم التنصّل منه وما زال التنصل قائما حتى اليوم. إنّ الدعوة الى الحوار في الوقت الحالي هي ملهاة فعلية لكنّها قاسية مبكية لنا كلبنانيين لأنّ الوقت ليس وقت لهو وعبث. وختم جعجع: قبل التفكير في جلسات حوار عقيمة اعتدناها مع الفريق الحاكم، فليلتئم مجلس الوزراء وليتّخذ القرارات التي ينبغي اتخاذها للتخفيف ولو قليلاً عن الشعب اللبناني ريثما نكون قد وصلنا الى الانتخابات النيابية وتاليا التغيير الجدي، وهو وحده الكفيل بإطلاق عملية إنقاذ حقيقية.
قليلٌ يعرف أنّ الشاعر الفنزويلّي الكبير لويس غارسيا مورالس من لبنان.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.