سيصدر عن القصر الجمهوري في الساعات المقبلة قرار بشأن انعقاد طاولة الحوار استنادا الى المشاورات الثنائية التي أجراها رئيس الجمهورية مؤخرا.
الأربعاء ١٢ يناير ٢٠٢٢
في اليوم الثاني من لقاءاته التشاورية حول امكان عقد طاولة حوار، إستقبل رئيس الجمهورية ميشال عون وفدا من "اللقاء التشاوري" الذي اعلن بعده النائب فيصل كرامي أنّ اللقاء سيحدد موقفه النهائي من المشاركة في ضوء الدعوة للحوار. الطاشناق: وقال رئيس كتلة "نواب الأرمن" النائب اغوب بقرادونيان اثر لقائه الرئيس عون: "في حال تلقينا الدعوة للحوار سنلبيها، فالحوار السبيل لإنقاذ ما تبقى في البلد". لبنان القوي: واستقبل عون رئيس تكتل "لبنان القوي" النائب جبران باسيل الذي أكد "أننا من مدرسة الحوار طريق الخلاص، والحوار يجب ان يحصل بمن حضر وعلى الجميع تحمل مسؤولياتهم. ومن يرفضون الحوار يرفضون الحلول للمواضيع الثلاثة المطروحة على جدول أعماله رغم أهميتها وذلك لأسباب سياسية وانتخابية صغيرة". اضاف: "بغض النظر عن نتيجة الانتخابات فالمواضيع الثلاثة المطروحة لن تُحلّ الا بالحوار مع فارق واحد هو خسارة الوقت". أضاف: "موضوع اللامركزية الادارية والمالية الموسعة هو بند ميثاقي وارد في الطائف، ولا يمكن اكتمال عقدنا الاجتماعي من دون هذا الامر واللامركزية الادارية تكون مالية او لا تكون بالاساس. وقد طرحنا على الرئيس عون مناقشة موضوع اللامركزية الادارية والمالية، اذا تم الحوار، من ضمن اصلاح النظام السياسي ككل انطلاقا من وثيقة الوفاق الوطني وذلك للانتقال الى الغاء الطائفية بالكامل، وليس الغاء الطائفية السياسية فقط، وصولا الى الدولة المدنية بكل مندرجاتها". وتابع: "موضوع الاستراتيجية الدفاعية يصبح ملحا اكثر فأكثر ومن خلاله نركن جميعا الى الدولة لتحافظ على عناصر القوة بالدفاع عن لبنان وحمايته دون ادخال لبنان بمشاكل الآخرين". وقال: "موضوع خطة التعافي المالي والاقتصادي له الاولوية وطرحه على طاولة الحوار لا يمس بعمل الحكومة، فالحوار لن يتطرق الى تفاصيل الخطة بل الى مبادئ عامة يؤدي كل يوم تأخير فيها الى تشليح اللبنانيين اموالهم". واعتبر أنه "لا يمكن التفكير برد أموال الناس اليهم من خلال نفس السياسات والناس الذين يستمرون بها، وهم يتمتعون برعاية خارجية وحماية داخلية وكل يوم تسلخ اموال اللبنانيين بتعاميم خارجة على الحكومة يقوم بها شخص واحد". ورأى أن "كل ما يحدث يترافق مع خطة سياسية مبرمجة قبل الانتخابات لرفع سعر صرف الدولار مع منع التدقيق الجنائي ومنع القضاء من القيام بدوره". ورداً على عودة حزب الله إلى الحكومة، قائلاً: "ما منمون عليه ولو منمون عليه كان رجع" ونحمله والثنائي الشيعي مسؤولية التعطيل ورئيس الحكومة الذي لا يدعو إلى جلسات حكومية".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.