تتجه تسوية مرحلية الى انعقاد الحكومة في مقابل عقد دورة استثنائية لمجلس النواب.
الخميس ٠٦ يناير ٢٠٢٢
المحرر السياسي-خرق الاتصال الهاتفي بين جبهتي رؤساء "السلطتين التشريعية والتنفيذية" الجمود السياسي. نجح الرئيس نجيب ميقاتي في تأمين هذا الاتصال من قصر بعبدا وعين التينة خلال اجتماعه أمس برئيس الجمهورية جرى التداول خلاله بفتح دورة استثنائية لمجلس النواب. وفي حين سوّقت أطراف الاتصال ومكوّناتها السياسية أن لا " مقايضة" أو "صفقة" توجها اتصال " الترويكا" الا أنّ معلومات متداولة تشير الى أنّ باب اجتماعات الحكومة سيفتح قريبا من زاوية "ضرورة" اصدار الموازنة لأهميتها في مفاضات صندوق النقد الدولي. وتأرجحت المعلومات بين أنّ ما حصل هو تسوية وبين من توقع صفقة متكاملة تتناول التحقيق في انفجار المرفأ وصولا الى إعادة النظر في انتخاب المغتربين. لكنّ الأكيد أنّ الرئيس بري حصل، في فتح الدورة الاستثنائية على "حصانة" للنواب المدعوين "للتحقيق" مع فتح الدورة حتى موعد بدء العقد العادي في آذار المقبل. وهذه المدة كافية لالتقاط الأنفاس ومعالجة قضية القاضي بيطار علي نار هادئة ووفق سياسة " الخطوة خطوة". ومن بوادر رضى الرئيس بري، ترحيب عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم ب"الانفراج" من خلال فتح الدورة الاستثنائية. السؤال، ما الذي أرضى رئيسي الجمهورية والحكومة؟
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.