كشف المرصد السوري أنّ الغارة الاسرائيلية على مرفأ اللاذقية استهدف حاويات أسلحة وذخائر.
الثلاثاء ٢٨ ديسمبر ٢٠٢١
سجّل المرصد السوري المعلومات التالية عن الغارة الاسرائيلية على مرفأ اللاذقية: "في الاستهداف رقم 29 للأراضي السورية خلال العام 2021 الجاري، سٌمع دوي انفجارات عنيفة هزت مدينة اللاذقية وضواحيها على الساحل السوري، فجر اليوم الثلاثاء، ناجمة عن قصف إسرائيلي بعدة صواريخ، استهدف حاويات تضم أسلحة وذخائر في مرفأ مدينة اللاذقية، لا يعلم مصدرها إذا ما كانت إيرانية، إذ أن الانفجارات كانت عنيفة، تسببت بحالة من الخوف والهلع لدى سكان وأهالي اللاذقية، فضلًا عن اشتعال النيران ووقوع أضرار مادية كبيرة في المرفأ والمباني والمنشآت السياحية المحيطة به، وسط صمت روسي حيال الاستهداف الثاني لمرفأ اللاذقية، والذي تعمل روسيا للسيطرة عليه بعد سيطرتها سابقًا على ميناء طرطوس، ويبعد المرفأ نحو 15 كلم عن قاعدة حميميم الروسية الواقعة جنوب شرق مدينة اللاذقية، ولم تنطلق صواريخ الدفاع الجوي “S 300” للتصدي للضربات الإسرائيلية وبحسب مصادر المرصد السوري، فإن فرق الإطفاء لم تتمكن من السيطرة على الحرائق المشتعلة منذُ الفجر وحتى صباح اليوم الثلاثاء، خوفًا من الذخائر التي تنفجر تباعًا، حيث تعمل على إخماد الحرائق من مسافات بعيدة، دون ورود معلومات عن سقوط خسائر بشرية حتى اللحظة. وفي السابع من ديسمبر/كانون الأول الجاري، نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن طائرات إسرائيلية عمدت إلى شن ضربة جديدة على سورية بعد منتصف ليل الاثنين-الثلاثاء، حيث أطلقت عدة صواريخ على مرفأ مدينة اللاذقية الساحلية، مستهدفة “حاويات” متواجدة هناك، وهي عبارة عن شحنة أسلحة تابعة للميليشيات الإيرانية، إذ كانت الانفجارات عنيفة وخلفت خسائر مادية فادحة."
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.