أجرت ايران مناورات دفاعية حول محطة بوشهر للطاقة النووية.
الإثنين ٢٠ ديسمبر ٢٠٢١
كشفت ايران إن أصوات إطلاق نيران مضادة للطائرات سٌمعت يوم الاثنين حول محطة بوشهر للطاقة النووية كانت بسبب تدريبات للدفاع الجوي لزيادة قدرات النظام الدفاعي. وقال المسؤول محمد تقي إيراني "أجريت هذه التدريبات في الخامسة صباحا بالتوقيت المحلي في ظل استعداد وتنسيق كاملين مع القوات المسلحة". هدد القائد العسكري الايراني غلام علي رشيد،على هامش تدريبات عسكرية بدأت يوم الأحد،بالرد على اسرائيل "إذا شنت هجمات ضد إيران" وقال "إن قواتنا المسلحة ستهاجم على الفور جميع المراكز والقواعد والطرق والمواقع التي استخدمت لتنفيذ الاعتداء". واستؤنفت محادثات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 الذي انسحبت منه الولايات المتحدة قبل ثلاث سنوات وأعادت فرض عقوبات صارمة على الجمهورية الإسلامية. وحذرت إسرائيل، العدو اللدود لإيران، من أنها قد تتخذ إجراءات أخرى في حال فشل الدبلوماسية في وقف التطور السريع في برنامج طهران النووي.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.