تعرضت المنطقة الخضراء في بغداد لهجوم صاروخي.
الأحد ١٩ ديسمبر ٢٠٢١
تجدد خرق المنطقة الخضراء في بغداد بعدما تعرضت لقصف بصاروخين من نوع كاتيوشا. وكشف بيان خلية الاعلام الامني أنّه "تم تفجير الصاروخ الأول بالجو بواسطة منظومة سيرام (الدفاعية) أما الثاني فقد سقط قرب ساحة الاحتفالات، مما تسبب بأضرار بعجلتين (بسيارتين) مدنيتين". ولم ترد على الفور تقارير عن سقوط خسائر في الأرواح أو إصابات. وذكر البيان أن قوات الأمن بدأت تحقيقا لتحديد موقع الإطلاق. وقال مسؤول عسكري أمريكي لرويترز إن منظومة سيرام أسقطت أحد الصاروخين ولم يسقط أي منهما على السفارة الأمريكية. وأضاف المسؤول أنه لم تحدث أي إصابات بين الأمريكيين. تضم المنطقة الخضراء سفارات أجنبية من بينها السفارة الأمريكية ومباني الحكومية، وهي هدف متكرر للصواريخ التي تطلقها جماعات يقول مسؤولون أمريكيون وعراقيون إنها مدعومة من إيران. ويقول مسؤولون أمريكيون إن الجماعات المسلحة المدعومة من إيران قد تزيد الهجمات على القوات الأمريكية في العراق وسوريا خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما يعود لأسباب منها إحياء الذكرى السنوية لمقتل الجنرال الإيراني الكبير قاسم سليماني والقيادي العراقي في الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس. كان الاثنان قد قتلا في غارة أمريكية بطائرة مسيرة في العراق في الثاني من يناير كانون الثاني 2020.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.