أثار انفجار مخيم البرج في صور ردود فاعلة مستنكرة وشاجبة معيدة السؤال عن واقع "السلاح المتفلت".
السبت ١١ ديسمبر ٢٠٢١
قال الرئيس فؤاد السنيورة أن ما حصل في مدينة صور مساء أمس دليلٌ على مخاطر السلاح المتفلت في لبنان. ويأتي تعليق السنيورة في حديث عبر قناة “الحدث”، وذلك عقب الانفجار الذي وقع داخل مستودع في صور وأدى إلى وقوع عددٍ من الضحايا والجرحى. وتطرّق السنيورة في حديثه إلى سلاح “حزب الله”، معتبراً أنّ “السلاح غير الشرعي تهديد حقيقي لكيان الدولة اللبنانية”، وقال: “سلاح حزب الله الذي يُفترض أنه موجه لإسرائيل أصبح موجهاً نحو الشعب اللبناني”. عقيص: غرد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جورج عقيص عبر حسابه على "تويتر" كاتبا: دولتنا العليّة مشغولة بملاحقة المغردين ومراقبة حساباتهم على التواصل الاجتماعي، ومنا فاضية تراقب مخازن أسلحة وتصادرها. ان تكون ساخرا سلميا من سلطتك السياسية التي اوصلتك إلى الهلاك، فتلك جريمة عين الدولة ساهرة عليها، اما ان تكون مُخَزّن أسلحة فعين الله ترعاك.... دولة_ الاولويات". الانفجار: وكانت مدينة صور شهدت، مساء البارحة انفجاراً كبيراً ضرب مستودعاً يقع في مخيم البرج الشمالي ضمن المدينة. وأدى الانفجار إلى سقوط عدد من الضحايا والإصابات التي وصفت بعضها بالخطيرة. وقال مصدر أمني أن “الانفجار ناجم عن حريق اندلع في خزان للمازوت، وامتد إلى داخل المستودع الذي تضاربت المعلومات بشأن محتوياته التي قيل أنها أسلحة وذخائر، في حين قالت مصادر أخرى أنها قوارير أوكسجين”. وذكرت وسائل إعلام رسمية إن سبب الانفجار هو حريق نشب في مستودع لوقود الديزل، امتد إلى أحد مستودعات الذخيرة التابعة لحركة حماس.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.