تقطع مجموعات أشجار السنديان في محيط مجرى النهر الكبير ويُحمّلونها إلى الجانب السوري.
الثلاثاء ٣٠ نوفمبر ٢٠٢١
ناشد رئيس بلدية رماح مطانيوس الراعي في بيان، "السلطات المعنية، التدخل بسرعة والعمل على وقف مجزرة قطع أشجار أحد احراج البلدة الواقع عند منحدر صعب المسالك عند الضفة اللبنانية لمجرى النهر الكبير التي تقوم بها مجموعة من الأشخاص من الجهة السورية، يعبرون الحدود يومياً بمناشيرهم ويقطعون أشجار السنديان الدهرية بشكل جائر وغير مقبول ويحملونها الى الجانب السوري ليبيعونها حطباً للتدفئة". وتمنى الراعي على "السلطات المختصة أخذ العلم والعمل على وقف هذا التعدي الجائر".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.