تتوالى الضربات الجوية الاسرائيلية لأهداف في داخل سوريا.
الأربعاء ٢٤ نوفمبر ٢٠٢١
قُتل فجر الأربعاء مدنيين اثنين وأصيب 7 آخرين من بينهم 6 جنود، في قصف جوي شنته طائرات إسرائيلية على مواقع سورية. وأشارت الوكالة الحكومية إلى أن الدفاعات الجوية السورية تصدت للطائرات الإسرائيلية، و”أسقطت عدداً من الصواريخ المعادية”. ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري قوله، “في حوالي الساعة 1:26 من فجر اليوم نفذ العدو الإسرائيلي عدواناً جوياً برشقات من الصواريخ من اتجاه شمال شرق بيروت مستهدفاً بعض النقاط في المنطقة الوسطى”. وأضاف المصدر، “تصدت وسائط دفاعنا الجوي لصواريخ العدوان وأسقطت معظمها، وأدى العدوان لاستشهاد مدنيين اثنين وإصابة مدني آخر بجراح خطيرة، وإصابة 6 جنود بجروح، ووقوع بعض الخسائر المادية”.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.