خرج لبنان بخسارته أمام ايران من سباقات المونديال في كرة القدم.
الخميس ١١ نوفمبر ٢٠٢١
أهدر المنتخب اللبناني لكرة القدم فرصة تحقيق الفوز على نظيره الإيراني، بعدما تقدّم عليه (1-0)، لينتفض الضيف في الوقت القاتل ويقلب الأمور لمصلحته (1-2)، على ملعب صيدا البلدي، في الجولة الخامسة من التصفيات الآسيوية الحاسمة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2022 في قطر. تقدّم رجال "الأرز" بواسطة سوني سعد في الدقيقة 38، قبل أن يحقق منتخب إيران "ريمونتادا" هدفه الأول عبر سردار آزمون (90+1) وسجل الهدف الثاني أحمد نور الله (90+5). رفع الفائز رصيده إلى 13 نقطة في صدارة المجموعة الأولى، بينما تجمد رصيد الخاسر عند 5 نقاط في المركز الثالث موقتاً. وخسر لبنان فرصة التأهل الى المونديال.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.