استمر انفتاح الامارات العربية المتحدة باتجاه الدول المعروفة ب"الممانعة" في الوقت الذي تعزّز علاقاتها مع الولايات المتحدة واسرائيل .
الخميس ١١ نوفمبر ٢٠٢١
كشفت وكالة أنباء الإمارات أن وزير الخارجية عبد الله بن زايد تلقى اتصالا من نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان لبحث العلاقات الثنائية والتعاون بين البلدين . تأتى هذه المكالمة بعد أيام من زيارة الشيخ عبد الله التاريخية لسوريا حليفة إيران. تزامنا، أعلنت القيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية عن بدء قوات من الإمارات والبحرين وإسرائيل والبحرية الأمريكية تدريبات على عمليات أمنية متعددة الأطراف في البحر الأحمر يوم الأربعاء. وهذه هي أول تدريبات بحرية يتم الإعلان عنها بين الولايات المتحدة وإسرائيل والدولتين الخليجيتين اللتين طبعتا العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل العام الماضي.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.