ربط مراقبون بين الساحتين اللبنانية والعراقية خصوصا في مسارات الانتخابات العامة.
الإثنين ٠٨ نوفمبر ٢٠٢١
أنطوان سلامه - طغى الحدث العراقي في الاغتيال الفاشل لمصطفى الكاظمي على المشهد الإقليمي مظللا الواقع اللبناني. لا ينطلق الربط في "المشهديتين" العراقية واللبنانية من فراغ، بل من تقاطعات جيوسياسية متقاربة، تتمثّل أساسا بأنّ القاطرة الإيرانية مؤثرة جدا في رسم معالم الطريق في البلدين، من دون أن يعني هذا التوصيف غياب تأثيرات أخرى من أميركية وسعودية وتركية، ولن ننسى التأثير الإسرائيلي . وإذا كان لبنان يتأثر تاريخيا بالتطورات الإقليمية بما يشكله من منصة تتفاعل فيها الأصداء الخارجية في داخله المهتز دوما، فإنّ التحليل المنطقي في بيروت يستبعد تأثير الصدمة العراقية في الجدار اللبناني، مع أنّ الوجدان العام أعاد محاولة اغتيال الكاظمي الى دائرة الميلشيات الموالية لإيران. وإذا كانت الانتخابات العراقية أثبتت تراجعا في شعبية هذه الميلشيات ، فإنّ واقع حزب الله يغاير لبنانيا، لكن الخشية التي تقلق الحزب تتخطى الخوف من تغيير المعادلات الانتخابية في الساحة الشيعية اللبنانية، بل ترتكز على الخوف من تراجع نسبة الإقبال في الانتخابات المقبلة. وهذا الهاجس يطال كل المستعدين لخوض الانتخابات المرتقبة، بما تشكله اللامبالاة الشعبية من نقاط تحول. هذه اللامبالاة أسّست للتحوّلات العراقية التي شهدت أيضا نسبة متراجعة في الإقبال على صناديق الاقتراع، فاهتزت التوازنات الداخلية. وكما امتلك الناخب العراقي سلاح المقاطعة في تغيير ألوان الخريطة السياسية ،فإنّ اللاعبين الكبار في انتخابات لبنان ، من حزب الله وحركة أمل وتيار المستقبل والتيار الوطني الحر يتخوفون من أن تصبّ نسبة المقاطعة المرتفعة في صالح تجمعات حزبية ومستقلة مناوئة. لا يتخوّف اللاعبون الرئيسيون في انتخابات لبنان من حدوث تحولات كبرى في النتائج بقدر ما تتمدّد الخشية الى تسلل غير متوقع في المسارات الانتخابية. فالتحولات الانتخابية ساهمت في تصعيد العنف في الشارع العراقي. هذا العنف يسبق الانتخابات اللبنانية متمثلا بتصعيد سياسي يتجلى في شلل الحكومة، وفي عنف قضائي يظهر في شيطنة القاضي طارق بيطار، وفي عنف عام انحدر الى شوارع الطيونة عين الرمانة. هذه المقدمات العنيفة تشكل مادة للاستثمار في معركة الانتخابات بعدما فقدت " القوى - القاطرة " صدقية في أدائها، وترهلا في برامجها ووجوهها الغارقة في تهم الفساد والعجز . سيحاول حزب الله تجنب سيناريو انتخابات العام ٢٠٠٨ حين فازت قوى الرابع عشر ، فاضطر الى تغيير قواعد اللعبة الداخلية ، متنازلا عن كثير من وجهه "المدني". صحيح أنّ الانتخابات النيابية المقبلة لن تؤثر على الثنائي حزب الله وحركة أمل في البيئة الشيعية الحاضنة، الا أنّ هذه الانتخابات تجري في عزّ حماوة الملف النووي الإيراني، وفي ذروة التبدلات الإقليمية التي شهدت اندفاعة مستجدة للسعودية الى الساحة اللبنانية. وتجري أيضا في انكشاف الحزب والحركة في اللعبة السياسية والحياة العامة حين ساهمت الدعاية المفرطة للحزب في إحداث خيبات واسعة في بيئته، خصوصا لجهة تسويق الحلول عبر " المحروقات الإيرانية" أو " خلق الاقتصاد البديل" عن الدولة والتي لم تُترجم انفراجات . هذه الإخفقات الموازية لتغيرات في قواعد الاشتباك الإقليمي ،ترفع منسوب التخوف من " الفوضى" في الداخل اللبناني ما يستنزف القوى خصوصا حزب الله الذي أصبح موازيا للقوات اللبنانية على خطوط تماس عين الرمانة وعرب خلدة ودروز شويا... أليس هذا المشهد كافيا لمعرفة مدى تراجع الحزب حتى في خطابات أبرز قيادييه حين غابت عنها القضايا الكبرى على حساب التوغل في قضايا الأزقة ، من خلدة الى الطيونة وصولا الى "كوريدور" مكتب القاضي بيطار...
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.