كشفت تانكر تراكرز عن أنّ ناقلة الوقود الإيرانية الثالثة للبنان وصلت بانياس في سوريا.
الأربعاء ٠٦ أكتوبر ٢٠٢١
ذكرت خدمة تانكر تراكرز لتتبع حركة الناقلات على تويتر يوم الأربعاء أن الناقلة الإيرانية الثالثة المحملة بالوقود الإيراني إلى لبنان قد وصلت مرفأ بانياس في سوريا. ويروّج حزب الله أنّ الشحنات التي يستوردها ستخفف أزمة الطاقة التي تصيب البلاد بالشلل. وكان رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي قال الشهر الماضي إن شحنات الوقود الإيراني تشكل انتهاكا لسيادة لبنان. تخضع كل من إيران وسوريا لعقوبات أمريكية، والملاحظ أنّ الادارة الأميركية تتغاضى عن شحنات حزب الله من ايران كما تتشجّع على استيراد الطاقة الكهربائية والغاز من مصر والاردن الى لبنان عبر الاراضي السورية التي يخضع النظام المشرف عليها لعقوبات أميركية.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.