اعتبر الشيخ أحمد قبلان أنّ "عين المجتمع الدولي على الإنتخابات لا على الشعب المصلوب فوق خشبة الجوع، والهدف قلب الموازين الداخلية بخلفية الصراع الإقليمي".
الأحد ٠٣ أكتوبر ٢٠٢١
رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في بيان، أنه "من الواضح جدا أن البلد ما زال يعيش أزمة تدهور مالي نقدي وفلتان اجتماعي يتجسد على شكل كارثة معيشية تسحق غالبية الشعب بعيدا من أي إغاثة دولية أو مبادرات محلية، رغم أن التفليسة اللبنانية مرتبطة جدا بتاريخ المشغل الدولي للطواقم السياسية المالية بالبلد. ومع ذلك فإن عين المجتمع الدولي على الإنتخابات لا على الشعب المصلوب فوق خشبة الجوع، والهدف قلب الموازين الداخلية بخلفية الصراع الإقليمي". وتابع: "فيما فواتير إقطاع المولدات والمدارس والأفران والدواء والنفط والتكاليف المعيشية أكلت الأخضر واليابس فإن الدولة بخبر كان، والبلد الآن جمهورية جوع وبؤس وموت وطمع وجشع وجريمة وبلا حبل نجاة، بل أصبح اليوم مجرد قارب هجرة، ونخشى غدا أن يكون وطنا بشعب بديل، ومع أن الأزمات الحياتية تتفاقم بطريقة لا سقف لها إلا أن خدمات الدولة معدومة والطواقم الحكومية بعالم آخر وأكثر الوعود مجرد بيع سمك بالبحر، وفيما عين جمعيات المجتمع المدني على استثمار الدولار الأميركي الطازج بصندوق الإنتخابات فإن واشنطن تستعيد هيروشيما لتعيد توظيفها بانفجار مرفأ بيروت بنسخة تلفيق جديد، كل ذلك رغم أننا بقلب الهاوية، والإرتطام المميت مسألة وقت". وختم قبلان: "أخشى أننا نعيش لحظة تفاؤل مزيف بخاصة أن الفقراء اليوم يبيعون أراضيهم ومقتنياتهم من أجل رغيف خبز وحبة دواء، والمشهد: أكثرية شعب تلفظ أنفاسها أمام العالم فيما العالم يحمل صندوق الإنتخابات كهدية مفخخة للبنان. لذلك لا بد من صدمة قوية جدا، لأن من يعتقد أن جهنم لبنان ستنقذه جنة الوعود الدولية سيستيقظ في قعر الجحيم".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.