أعلنت شركة كهرباء لبنان إنهيار شبكة الكهرباء لتراجع الانتاج في المعامل بسبب شحّ المحروقات.
الأحد ٠٣ أكتوبر ٢٠٢١
أصدرت مؤسسة "كهرباء لبنان" بياناً عن "انقطاع الكهرباء"جاء فيه: "إلحاقاً ببيان مؤسسة كهرباء لبنان تاريخ 23/09/2021، تفيد مؤسسة كهرباء لبنان بأنه وبالإضافة إلى المعامل المتوقفة قسريًا عن إنتاج الطاقة، فقد توقف منذ حينه قسريًا أيضًا معمل الذوق الحراري عن إنتاج الطاقة، نتيجة نفاذ خزينه من مادة الفيول أويل (Grade A)، الأمر الذي أدى إلى انخفاض القدرة الإنتاجية الإجمالية إلى ما دون //500// ميغاواط، واضطرار المؤسسة من جرائه إلى تشغيل معملي دير عمار والزهراني بالتتالي بطاقتهما القصوى لفترة وجيزة فقط لرفع الإنتاج قليلًا وتثبيت الشبكة قدر المستطاع، مما عجل في وتيرة استهلاكهما لمخزونهما من مادة الغاز أويل، لتعود من ثم وتخفضهما إلى نصف طاقتهما الإنتاجية لاطالة فترة تشيغلهما اكثر ما يمكن، وبالتالي، وسرعان ما انخفضت على أثره القدرة الإنتاجية الإجمالية يوم أمس إلى ما دون //500// ميغاواط، حتى تعرضت الشبكة إلى انقطاع عام حيث عملت المؤسسة على إعادة بنائها بما تبقى من امكانيات لديها، وانما فقد بات من شبه المستحيل المحافظة على ثبات واستقرار الشبكة الكهربائية في ظل هذه الظروف التشغيلية الصعبة جدًا، مما ينذر بانهيارها الشامل في أي لحظة وعدم امكانية بنائها مجددًا، سيما جراء القدرة الإنتاجية المتدنية من جهة، واستمرار وجود محطات تحويل رئيسية خارجة عن سيطرة المؤسسة من جهة أخرى، حيث تجري قوى أمر الواقع داخلها مناورات كهربائية تنعكس سلبًا وتقوّض أي امكانيات تأمين حد أدنى من التغذية الكهربائية بصورة عادلة على جميع المناطق اللبنانية".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.