تجري في قطر انتخابات نيابية عامة في ظل احتجاج على قانون الانتخاب.
السبت ٠٢ أكتوبر ٢٠٢١
يصوّت الناخبون في قطر التصويت في أول انتخابات تشريعية بالبلد الخليجي لاختيار ثلثي أعضاء مجلس الشورى في انتخابات أثارت جدلا داخليا حول المشاركة في الانتخابات والمواطنة. وبدأ الناخبون التوافد على مراكز التصويت حيث دخل الرجال والنساء أقساما منفصلة للإدلاء بأصواتهم وانتخاب 30 من أعضاء المجلس المؤلف من 45 مقعدا، وسيواصل أمير البلاد تعيين الأعضاء الخمسة عشر المتبقين في المجلس. وقالت منيرة، وهي مؤلفة كتب أطفال، لرويترز "مع امتلاك فرصة التصويت، أشعر أن هذا فصل جديد". وأضافت "أنا سعيدة حقا بعدد النساء المرشحات في الانتخابات". وستكون للمجلس سلطة تشريعية وسيصادق على السياسات العامة للدولة والميزانية، لكنه لا يملك سيطرة على الهيئات التنفيذية التي تضع السياسة الدفاعية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية في تلك الدولة الصغيرة الثرية المنتجة للغاز والتي تحظر الأحزاب السياسية. وتشير أحدث قوائم صادرة عن الحكومة إلى أن 26 امرأة يخضن الانتخابات من بين نحو 234 مرشحا في 30 منطقة في قطر التي تجري انتخابات بلدية منذ عدة سنوات. وأجريت الدعاية الانتخابية من خلال وسائل التواصل الاجتماعي ولقاءات مجتمعية ولوحات إعلانات على جوانب الطرق. وقال خالد المطوع، وهو مرشح في حي المرخية، إنه يخوض هذه التجربة لأول مرة حيث يلتقي بأناس يتحدثون بشأن الأمور التي يحتاجها القطريون. وتابع أن الهدف في النهاية هو تطوير المجتمع وبذل أقصى الجهود لمساعدة الشعب والحكومة. وقال ألين فرومهيرز مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة ولاية جورجيا إن الانتخابات تشير إلى أن عائلة آل ثاني الحاكمة في قطر "لا تأخذ فحسب على محمل الجد فكرة المشاركة الرمزية للسلطة لكنها تتقاسم أيضا بشكل فعلي السلطة مؤسسيا مع الجماعات القبلية القطرية الأخرى". ويقول منتقدون إن عدد من يحق لهم التصويت محدود جدا. "تجربة" جديدة وصف نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الانتخابات الشهر الماضي بأنها "تجربة" جديدة وقال إنه لا يمكن توقع أن يكون للمجلس منذ العام الأول "الدور الكامل لأي برلمان". والكويت هي الدولة الخليجية الوحيدة حاليا التي تمنح سلطات كبيرة لبرلمان منتخب رغم أن صنع القرار يكون بيد أمير البلاد في نهاية المطاف كما هو الحال في الدول المجاورة. ويعني وجود عدد كبير من العمال الأجانب في قطر، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم، أن المواطنين لا يشكلون سوى عشرة في المئة من السكان البالغ عددهم 2.8 مليون نسمة، ومع ذلك لا يحق لجميع القطريين التصويت. وأثارت الانتخابات حساسيات قبلية بعد أن وجد بعض أفراد قبيلة رئيسية أنفسهم غير مؤهلين للتصويت بموجب قانون يقصر التصويت على القطريين الذين كانت عائلاتهم موجودة في البلاد قبل عام 1930. وقال وزير الخارجية إن هناك "عملية واضحة" لمراجعة مجلس الشورى المقبل قانون الانتخابات. وقالت كريستين سميث ديوان من معهد دول الخليج العربية بواشنطن "القيادة القطرية تسير بحذر وقيدت المشاركة بأساليب واضحة وأبقت قيودا مهمة على النقاش السياسي والنتائج". لكنها قالت إن السياسات الشعبية لا يمكن التنبؤ بها "فبمرور الوقت قد يبدأ القطريون النظر لدورهم وحقوقهم بشكل مختلف مع نمو هذا المنتدى العام". وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إنه تم استبعاد آلاف القطريين. ونظمت مظاهرات صغيرة ضد القانون في أغسطس آب تزعمها أفراد من قبيلة آل مرة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.