أغلقت الجزائر مجالها الجوي مع المغرب بسبب تدهور العلاقات الثنائية.
الأربعاء ٢٢ سبتمبر ٢٠٢١
أعلنت الرئاسة الجزائرية أن المجلس الأعلى للأمن قرر يوم الأربعاء إغلاق المجال الجوي للبلاد أمام الطيران المدني والعسكري المغربي، وذلك بعد أقل من شهر على قطع العلاقات الدبلوماسية مع المملكة. وقالت في بيان إن القرار يأتي في ظل "استمرار الاستفزازات والممارسات العدائية من الجانب المغربي". وأضافت الرئاسة الجزائرية بعد اجتماع للمجلس أن الإغلاق يشمل أيضا أي طائرة تحمل أرقام تسجيل مغربية. ولم يرد بعد أي رد فعل رسمي من المغرب. وقال مصدر بشركة الخطوط الملكية المغربية إن هذا القرار لن يؤثر إلا على 15 رحلة أسبوعيا تربط المغرب بتونس وتركيا ومصر. ووصف المصدر أثر القرار على الشركة بأنه غير كبير وقال إن الرحلات المعنية قد تغير مسارها لتمر فوق البحر المتوسط. ولم تصدر الشركة أي تعقيب رسمي على القرار الجزائري. كانت الجزائر قد قررت أواخر الشهر الماضي قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب مشيرة إلى "أعمال عدائية" من جانب المملكة خاصة بعد تصريحات أدلى بها مبعوث المغرب في نيويورك تؤيد تقرير المصير لمنطقة القبائل في الجزائر. وقال المغرب إنه يأسف لقرار الجزائر. كما اتهمت الجزائر الرباط بدعم الحركة من أجل تقرير مصير منطقة القبائل (الماك) وهي جماعة انفصالية أعلنتها الحكومة منظمة إرهابية. وتتهمها السلطات بإشعال حرائق غابات مدمرة خاصة في منطقة القبائل أودت بحياة 65 شخصا. والحدود بين الجزائر والمغرب مغلقة منذ عام 1994، وأشارت الجزائر إلى أنها ستحول صادرات الغاز من خط أنابيب يمر عبر أراضي المغرب، وكان من المقرر تجديده في وقت لاحق من العام الحالي. وتدهورت العلاقات بين البلدين منذ العام الماضي عندما اشتعلت قضية الصحراء الغربية بعد سنوات من الهدوء النسبي. ويعتبر المغرب الصحراء تابعة له لكن جبهة البوليساريو، التي تدعمها الجزائر، تنازعه السيادة عليها.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.