سبّب انقطاع التيار الكهربائي في تأخير انطلاق مناقشات النواب أربعين دقيقة.
الإثنين ٢٠ سبتمبر ٢٠٢١
تأخر انعقاد جلسة مناقشة البيان الوزاري والتصويت عليه بسبب انقطاع التيار الكهربائي. فبسبب عطل في مؤسسة كهرباء لبنان ونفاذ المازوت في مولدات قصر الاونيسكو لم تنطلق الجلسة في موعدها المحدد عند الساعة الحادية عشرة قبل الظهر. وبذلك تساوى النواب مع الشعب في معاناة الكهرباء. وتأخر انعقاد الجلسة نحو نصف ساعة بانتظار تأمين المازوت وإعادة التيار الكهربائي إلى القاعة الداخلية. وقبيل أقل من ساعة على انطلاق الجلسة النيابية لمناقشة البيان الوزاري والتصويت على الثقة، انقطعت الكهرباء كلياً عن قصر الأونيسكو، ما اضطرّ النواب والوزراء للانتظار في بَهو القصر، خارج قاعة الجلسة، بسبب انقطاع الكهرباء. واضطرّ مرافق أحد النواب إلى إضاءة مصباح هاتفه عند دخولهم قصر الأونيسكو، بسبب الظلمة التي تسود المكان مع استمرار انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 40 دقيقة. وكان رئيس مجلس النواب نبيه برّي دعا إلى جلسة نيابية، قبل ظهر الإثنين وبعده، لمناقشة البيان الوزاري لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي والتصويت على الثقة. وعند انطلاق الجلسة دعا الرئيس نبيه بري النواب الى الوقوف دقيقة صمت عن أرواح ضحايا انفجار البليل. ومن المنتظر أن تنال حكومة نجيب ميقاتي الثقة النيابية برغم النقاشات التي ستكون عالية النبرة. خلال تلاوة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي البيان الوزاري في جلسة التصويت على الثقة في قصر الأونيسكو، طلب رئيس مجلس النواب نبيه برّي منه الاختصار وعدم قراءته كاملاً، معلّقاً: "استحدثنا الكهرباء لوقت معيّن في الأونيسكو، ولسنا متأكدين من استمراريته". وأضاف برّي: "النواب اطّلعوا على البيان لوقت طويل".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.