تتسارع الخطوات للدفع في تشكيل الحكومة هذا الأسبوع خصوصا على خط حزب الله والتيار الوطني الحر.
الإثنين ٠٦ سبتمبر ٢٠٢١
علمت ليبانون تابلويد أنّ حزب الله دخل مباشرة على خط تشكيل الحكومة. وكثف الحزب مشاوراته مع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل لإخراج التشكيلة الحكومة. ومن المنتظر، وفق المصدر، ان يلتقي وفد من الحزب باسيل لتذليل العقبات ، وعلى ضوء نتائج هذا الاجتماع يتقرر مصير الحكومة المنتظرة. وواصل التيار الوطني الحر بث أجواء التفاؤل في التشكيل، فأبدى النائب سليم عون، عن "تفاؤله "، وقال: "لبنان على قاب قوسين او أدنى من التأليف"، متوقعا تأليفها "خلال 48 ساعة". ولفت في حديث الى إذاعة "صوت كل لبنان"، الى أن "الحكومة ستكون مؤلفة من 24 وزيرا بينهم 8 وزراء لرئيس الجمهورية و16 وزيرا للأطراف الباقية"، وأشار الى أن "رئيس الجمهورية سهل كل الأمور حتى موضوع الثلث الضامن"، منبها الى أن "عدم التأليف ضمن الساعات المذكورة يعني أن لبنان أصبح في مسار آخر وهو ما لا يريده أحد داخليا ولا خارجيا". وكانت معلومات شاعت في الساعات الماضية أنّ ادارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون تضغط في اتجاه التشكيل وسرعته، ولم تتسرّب معلومات عن مضمون الاتصال بين الرئيسين الفرنسي والايراني لجهة الملف اللبناني.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.