رحّل الأمن العام اللبناني المراسل في رويترز سليمان الخالدي من مطار بيروت بعد استجوابه.
السبت ٠٤ سبتمبر ٢٠٢١
كشفت وكالة رويترز عن ترحيل لبنان مراسلا لها بعد استجوابه لدى وصوله إلى مطار بيروت في بداية مهمة صحفية الشهر الماضي. واحتجزته السلطات المعنية طوال الليل قبل وضعه على متن طائرة متجهة إلى الأردن. وقال سليمان الخالدي، وهو مواطن أردني، إنه سافر إلى بيروت في الثاني من أغسطس آب الجاري، لكن مسؤولين في مراقبة الجوازات أوقفوه للاستجواب وطلبوا منه تسليم جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص برويترز وهاتفه المحمول. ولم تذكر السلطات أي سبب لهذا الطلب. وبعد أن رفض الخالدي تسليم معداته، نُقل إلى مركز ترحيل قبل إعادته إلى الأردن في اليوم التالي. وجهة نظر رويترز: ووجهت رويترز خطابا إلى السلطات اللبنانية تطلب إلغاء القرار. وقال متحدث باسم رويترز "قدمنا احتجاجنا إلى مسؤولي الحكومة اللبنانية على معاملة صحفي رويترز سليمان الخالدي، ونسعى للحصول على مزيد من المعلومات من تلك السلطات التي لم تقدم أي تفسير للإجراء الذي اتخذته". وأضاف "تقارير سليمان مستقلة وحيادية بما يتماشى مع مبادئ الثقة. تندد رويترز بأي قيود مفروضة على الصحفيين الذين يسعون إلى نقل الأخبار للصالح العام". وجهة نظر الأمن العام: وقالت المديرية العامة للأمن العام في لبنان في ردها إن القانون اللبناني يكفل بيئة إعلامية حرة. ولم تذكر ما إذا كان سيتم إلغاء ترحيل الخالدي. وجاء في الرسالة "القرار المتخذ من قبل الأمن العام بشأن السيد سليمان الخالدي بعدم منحه إذن دخول إلى لبنان هو قرار سيادي بامتياز، يخص الدولة اللبنانية ولا علاقة له بعمله ولا بمهنته". ووصفت الرسالة القرار بأنه رفض للدخول وليس ترحيلا لأن المسؤولين لم يضعوا ختم دخول على جواز سفر الخالدي. نبذة: يعمل الخالدي، وهو كبير مراسلين في الأردن وسوريا، في رويترز منذ 25 عاما. ويغطى الخالدي أخبار الأردن والصراع السوري، بالإضافة إلى العراق ولبنان وليبيا والخليج. وفاز الزميل سليمان الخالدي بجائزة سمير قصير لحرية الصحافة عن أفضل مقال رأي عن مقاله "الإنسانية المستباحة لدى أجهزة الأمن السورية" الذي نشرته باللغة الإنكليزية وكالة الأنباء رويترز في 26 أيار العام 2011.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.