رفضت رئاسة الجمهورية إلصاق تهمة تعطيل تشكيل الحكومة بالرئيس ميشال عون.
الخميس ٠٢ سبتمبر ٢٠٢١
صدر عن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية البيان التالي: "كثرت في الآونة الأخيرة وبوتيرة تصاعدية، أصوات مسؤولين وسياسيين، واقلام منسوبة تارة الى مصادر ومتلطية طورا وراء خلفيات باتت ممجوجة، عبر مواقف استنسابية وتحليلات غير مستندة الى أساس صحيح، لتصّب في هدف واحد وهو الصاق سبب التأخير في تشكيل الحكومة العتيدة الى رغبة او إصرار او مطلب لدى السيد رئيس الجمهورية بالحصول على الثلث الضامن في الحكومة، لكي يوافق عليها ويوقّع على مراسيم تشكيلها. إنّ مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية لن ينفك يردد مرة بعد مرة، لعّل التكرار يعلّم حتى المصّر على تصديق اوهامه واتهاماته الخاطئة، على الحقائق التالية: أولا: إنّ السيد الرئيس، المتمسك اكثر من غيره باحترام الأصول الدستورية لتشكيل الحكومات في لبنان وحتى الأعراف التي نشأت الى جانبها، اعلن اكثر من مرة بأنّه لا يريد، لا بصورة مباشرة ولا بصورة غير مباشرة، الثلث الضامن، ايمانا منه بأن الظروف الصعبة التي يجتازها لبنان والشعب اللبناني تحتّم على الجميع الارتقاء الى اقصى درجات المسؤولية من اجل المبادرة والإسراع في انقاذ الوطن والشعب. ثانيا: انّ السيد الرئيس، الذي اعلن بنفسه هذا الامر امام جميع من فاتحه بالموضوع، من مسؤولين لبنانيين وغير لبنانيين، وهو المعروف عنه ثباته على مواقفه واحترام كلمته، والمدرك حجم المأساة التي يعاني منها اللبنانيون من مختلف المناطق والانتماءات، يكرر دعوته الى الجميع بوجوب عدم الصاق تهمة التعطيل بمقام الرئاسة الأولى ولا بشخص الرئيس، للتعمية على اهداف خاصّة مضلِّلة ما عادت تنطلي على الشعب اللبناني، الذي سئمها. ثالثا: ان هذه التعمية التي باتت هواية شبه يومية لدى محترفيها، بدأت تنقلب عليهم. وهم إن احترفوها لفترة، مصوّبين على موقع الرئاسة وشخص الرئيس وصلاحياته الدستورية، ما عادت حتى في خدمة مآربهم. فالشعب اللبناني اصبح على قناعة انّ هذه التعمية انما عرّت الأهداف الحقيقية لأصحابها وهي تقوم على: - عدم الرغبة بتأليف حكومة تتولى مجتمعة مهام السلطة التنفيذية، - وتاليا عدم القيام بالإصلاحات الضرورية المطلوبة، - ورفض مكافحة الفساد وملاحقة المفسدين، - وضرب مصداقية الدولة ومؤسساتها بعدما ثابروا على قضمها وتحويلها مطيّية لمآربهم، - والأخطر من كل ذلك، تجويع اللبنانيين والامعان في افقارهم. رابعا: ان المطلوب الآن، ليس فقط التوقّف عن استخدام الثلث الضامن شمّاعة والصاق رغبة الحصول عليه من قبل السيد الرئيس، انّما التوقّف عن اعتماد لعبة التذاكي السياسي والخبث الموازي للدهاء، من خلال التغطية على مشاكل داخلية لدى هذا الفريق او ذاك، بما تنطوي عليه من سوء، وترتب عليه من نتائج تفاقم الوضع الذي يعيشه لبنان، عبر سيل مواقف الاتهام وتحليلات الادانة للسيد الرئيس برغبة الحصول على الثلث الضامن، وكلها باتت بدورها مكشوفة المصدر ومن يقف وراء بثها ونشرها وتعميمها".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.