تتسارع الخطوات التنفيذية بين الاميركيين وحزب الله من أجل تأمين الطاقة للبنانيين.
الخميس ٠٢ سبتمبر ٢٠٢١
المحرر السياسي- بين الطرحين الأميركي والإيراني لحل مشكلة الطاقة في لبنان ،السؤال المطروح انطلاقا من المصلحة العامة هو: أيّ طرح الأفضل؟ في طرح حزب الله أنّ البواخر الإيرانية هي الحل، أو جزء من الحل في تأمين البنزين والمازوت لمولدات الكهرباء والمواطنين والمؤسسات الحيوية. هذا الحل جزئي، ومحفوف بالمخاطر في اطار العقوبات الأميركية والدولية على ايران، ويعرض لبنان لاهتزازات في علاقاته الخارجية، العربية والغربية. هذا هو واقع موازين القوى. في الطرح الأميركي، ومع الغموض الذي يكتنف كميات الضخ الكهربائي من الأردن بغاز مصري، عبر شبكات تواصل تمر في سورية، ما يوحي باستدامة أكبر خصوصا اذا تمت "قوننته" في اتفاقيات رسمية بين الدول المعنية من ضمنها لبنان. لا شك، أنّ التنافس في الطرحين مشروع في ظل شدّ الحبال إقليميا، بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية من خلال "ذراعها المحلي" حزب الله. من إيجابيات التعاطي اللبناني مع الطرحين، أنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سارع الى الترحيب بالطرح الأميركي في وقت أعلنت وزارة الطاقة، التي يُشرف تياره السياسي عليها منذ سنوات، أنّها لم تتلقى حتى الآن أي طلب قانوني بشأن المحروقات الإيرانية. السؤال المطروح: متى يبدأ المواطن اللبناني التماس فائدة الطرح الأميركي؟ وهل المحروقات الإيرانية قادرة على إيجاد التوازن المستدام بين العرض والطلب في أسواق المحروقات؟ الانتظار واجب لمعرفة النتائج؟
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.