دخلت الباخرة الإيرانية المحملة بالبترول إلى لبنان المياه السورية لكن هذه المعلومات غير مؤكدة.
الخميس ٠٢ سبتمبر ٢٠٢١
أشارت وكالة "فارس" الى ان الباخرة الإيرانية المحملة بالبترول إلى لبنان دخلت المياه السورية أمس وستفرغ حمولتها في سوريا ثم تنقل برا إلى لبنان. وهذه الباخرة هي الأولى في اطار ثلاث بواخر أعلن عن قدومها من ايران في اتجاه لبنان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله. وكانت وزارة الطاقة اللبنانية نفت تلقيها أي طلب لإفراغ المحروقات الايرانية في الاراضي اللبنانية. وأشارت معلومات الى أنّ حزب الله سيتولى توزيع المحروقات الايرانية بيعا في السوق، وهبات الى مؤسسات تُعنى بالشأن العام، من دون إعطاء معلومات مفصلة عن المناطق الذي سيطالها التوزيع، والأسعار... كما لم يُعرف الى أي مدى ستساهم المحروقات الايرانية في انتعاش أسواق البنزين والمازوت... تشكيك من جهتها، قالت قناة الحدث ان إعلام إيران تراجع واعلن ان ناقلة النفط إلى لبنان سترسو في سوريا اليوم أو غدا صباحا. بدورها، ردت "تانكر تراكرز" على خبر إعلان الإعلام الإيراني دخول الباخرة المحملة بوقود لبنان مياه سوريا، قائلة: "غير صحيح فالباخرة التي دخلت المياه السورية محمّلة بنفط خام خاص بسوريا". ولاحقا، نقلت "رويترز" عن خدمة "تانكر تراكرز" قولها إنّ صور الأقمار الصناعية تظهر أنّ الناقلتين 2 و 3 اللتين تحملان وقوداً إيرانياً إلى لبنان لم تبحرا بعد.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.