عبّر المطارنة الموارنة عن الغضب من التمادي غير المسؤول في سوء ادارة المصالح العامة والمال العام.
الأربعاء ٠١ سبتمبر ٢٠٢١
عقد المطارنة الموارنة إجتماعهم الشهري، في الصرح البطريركي في بكركي، برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ومشاركة الرؤساء العامين للرهبانيات المارونية. وتدارسوا شؤونا كنسية ووطنية. وفي ختام الاجتماع اصدروا بيانا تلاه النائب البطريركي المطران انطوان عوكر، وجاء فيه: 1- يقف الآباء مع أبنائهم وبناتهم ومع اللبنانيين جميعهم بذهول وغضب وألم أمام هذا التمادي غير المسؤول في سوء إدارة المصالح العامة والمال العام، وأمام تفاقم الأزمة السياسية، بحيث بات تشكيل حكومة شأنا مستحيلا على رغم مرور أكثر من سنة على تعذر هذا التشكيل لأسباب تحاصصية معيبة لأصحابها. وهم إذ يحذرون من مغبة ما يجري ويخفي انقلابا على الميثاق الوطني والدستور واتفاق الطائف، وفق ما أشار إليه صاحب الغبطة، يحملون المعنيين في الدولة، تبعات الكوارث المتتالية التي يتسببون بها. 2- يرفض الآباء رفضا قاطعا الإذلال الممنهج للمواطنين سواء في تسول أموالهم من المصارف أو في طوابير المحروقات، أو وسط شبه انعدام الدواء والمواد الحياتية الأساسية الأخرى. ويذكرون الحكومة التي اتخذت قرارات حمائية تنظيمية رادعة بأن أي قرار يفتقر إلى آلية تنفيذية يزيد من حدة ذلك الإذلال ومن التحايل الإحتكاري على القوانين. ويتوجه الآباء إلى ضمائر المواطنين وأصحاب المؤسسات وخصوصا منهم التجار والمستوردين والمهربين لعدم إحتكار السلع الحياتية واستغلال الوضع لجني أرباح غير مشروعة أمام وجع الناس وحاجاتهم الحياتية الأساسية. ويطالبون إحالة المحتكرين على المحاكم، ووضع يد الدولة على المواد المصادرة وتوزيعها بعدل على المحتاجين، وبالحزم في منع التهريب على الحدود اللبنانية- السورية تحت طائلة ملاحقة المهملين في ذلك. 3- يرى الآباء أن لبنان الحرية والسيادة والاستقلال وسلامة الأراضي بات على مشارف الزوال، وأن ثمة قوى إقليمية ومحلية تابعة لها وراء ذلك. ويدعون شعب لبنان إلى التصدي لها بما أوتي من قوة، ومهما بلغت التضحيات. فالقضية اليوم إنما هي قضية المصير وبالتالي قضية حياة أو موت. لذا يناشد الآباء المجتمع الدولي المبادرة سريعا إلى احترام القرارات الدولية المتعلقة بلبنان والعمل على تنفيذها بقوة وحزم، إسهاما في حماية بنية الدولة اللبنانية، ومصيرها ومصير أهلها، بعيدا عن الحسابات والتجاذبات الدولية والإقليمية التي لم تدفع بلبنان إلا إلى الخراب. 4- تحتفل الكنيسة في الرابع عشر من أيلول بعيد ارتفاع الصليب المقدس. وفي هذه المناسبة الجليلة، يدعو الآباء جميع أبنائهم وبناتهم إلى إحياء تساعية صلاة وتقشف وتوبة في الرعايا والأديار من أجل خلاص لبنان من محنته، خلاصا يجسد انتصاره على الموت بنعمة الفادي الإلهي، رجائنا الدائم ورمز غلبتنا الآتية قريبا، إن شاء الله، على الشر بكل معالمه وعناصره".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.