ينقل الاستاذ جوزف أبي ضاهر في حلقة "ذكريات" الاجتماع التأسيس لمجلة "لبنان الغد" بحضورالشيخ محمد يعقوب، الدكتور كمال يوسف الحاج، الأب جورج كرباج وجوزف رعيدي.
الإثنين ٣٠ أغسطس ٢٠٢١
جوزف أبي ضاهر- في الثامن من شهر نيسان 1974 تسلّم عبدو سعد من وزارة الإعلام نسخة من ترخيص (رقم 105) بإصدار مطبوعة غير سياسيّة تحمل اسم: «لبنان الغد». بعد أيام تلقّيت منه اتصالاً: الترخيص للمجلّة أصبح في جيبي. متى نجتمع لنباشر العمل الذي ستتولى فيه مهمة إدارة التحرير. ... واجتمعنا في «الشاليه سويس» - الجديدة: الشيخ محمد يعقوب، الدكتور كمال يوسف الحاج، الأب جورج كرباج وجوزف رعيدي الذي سيشرف على الإصدار بالأناقة المعروفة منه وعنه. اجتمعنا وفي وعينا ما سبق وقاله مؤسّس «الندوة اللبنانيّة» ميشال أسمر: «محنتنا الماضية كانت تطال جانبًا واحدًا من جنبات حياتنا، بينما محنتنا اليوم تشمل حياتنا العامّة في جميع مقوّماتها، فتنفذ إلى كياننا أجمع». لذا، قال صاحب الامتياز الجديد: «جئنا إلى هذا العمل الثقافي لنتخطى به الواقع الدامي، ونرسم اشراقةً لـ لبنان الغد الذي نريده، ونتمنى العيش فيه بكرامةٍ، ومن دون طلقة رصاص ولو في عرس». تشعّبت المناقشات، وانسكبت أفكارًا نقيّة صافية في كفّ من سيتولى الترويج لهذا الأمر عبر حوارات ولقاءات وندوات وكتابات: «تدين العنف، بأشكاله كافة، وتنسج للسلام ثياب عيد». عَبَّر الدكتور الحاج في أكثر من مداخلةٍ عن أسفه لعدم فهم «الميثاق الوطني» من قِبل الحكّام الذين استغلّوا الشعب مطيّة لرغباتهم، وهو في الأصل: «أوسع مغامرة حضاريّة يعجز لبنان، لصغر حجمه، أن يخدم العالم خدمة ذات قيمة إلاّ بما يجب أن تنتجه هذه المغامرة». أكمل العلاّمة الدكتور الشيخ محمد يعقوب بالثناء، وذهب إلى وجوب الدخول الفاعل في الجوهر الذي كرّسته الأديان السماويّة لرِفعَةِ الإنسان: «هذا ما يجب أن تكون عليه غاية المجلّة التي سندعمها فعلاً وقولاً، ونساهم في دعوة أقلامٍ، وهي كثيرة، لتلعب دورًا إيجابيًّا – معنا – في الجمع بين حضارتين هما لخدمة الإنسان أي إنسان، ولخدمة وطن تنفخ فيه رياح سود لتشوّه وجهه النقي». ... وسنسعى (أضاف): «ليظلّ هذا الوطن مع كبارٍ يدركون أن الحضارة إذا انكمشت على ذاتها، ولذاتها فقط، تخسر أن تكون جامعة فتتحوّل جمادًا لا نريده هويّة لتحجر يلغي إنسانيتنا، ويلغي وجودنا». تشعبت الآراء مثل تشعب نبعٍ يتدفق ماءً زلالاً يروي تشقق أرضٍ كاد شعبها يموت من جفافٍ خلقته رياح عاتية. أما الأب جورج الدكتور كرباج فحمّل كلامه أمنية وحيدة: «أن نستطيع عبور هذا المضيق الذي لم نلمح - إلى الآن – ما يبشّر بالأخذ بمثل ما نتداوله ونسعى إليه، فعلاً وقولاً». ثلاثة اجتماعات زهت بزهرٍ ولم تكتمل بثمرٍ. حضرت إحداها الدكتورة ماغي الأشقر الحاج (زوجة الدكتور كمال)، مستمعة ومشاركة، بتقديمها صورة غير عادية لدور المرأة المثقفة في مثل هذه الظروف الصعبة. الكلام بمجمله يبس في حرّ لهب. الرياح الآتية من خارج لبنان كانت أقوى من أوراق الشجر. أفعل من أوراق الصحف والمجلات والكتب والكلام النقي. تناثرت جميعها وغطت الأحلام بيباسٍ، ما زلنا إلى اليوم نشم رائحته وندفع جزية عنه، ونلمح خميرةً منه غير صالحة، مع مَن يحطّب الغابات السود، ليخبز على وهج نارها ما لا يؤكل في غيرجهنم. كلام صور: الدكتور كمال الحاج الشيخ محمد يعقوب josephabidaher1@hotmail.com

في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.