أكد أساقفة صيدا على العيش المشترك الذي لا حياد عنه في بيان تناول حوادث مغدوشة.
الإثنين ٣٠ أغسطس ٢٠٢١
إجتمع مطارنة صيدا ودير القمر للموارنة والروم الكاثوليك والروم الأورثوذكس: مارون العمار وإيلي بشارة الحداد والياس كفوري، وأثنوا في بيان صدر عنهم، على "الجهود المبذولة من الافرقاء كافة لتلافي تفاقم الأحداث المؤلمة، لاسيما موقف الرئيس نبيه بري وموفده الرسمي المفتي حسن عبدالله، الذي التقى النائب ميشال موسى وفاعليات مغدوشة وعنقون، وأعطى توجيهات واضحة لجهة تطبيق القانون في كل من افتعل أعمالا عنفية، إذ لا شيء يعلو فوق القانون". وأعلن المطارنة عمار وحداد وكفوري، أنهم يتمسكون "بالعيش المشترك، كشعار نهائي لا حياد عنه في لبنان"، داعين كل الافرقاء، "ألا يقعوا في فخ فوضى الفقر والعوز الذي يعيشه اللبنانيون كافة، بل وجب تنظيم حياتنا على ضوء الحاجات الملحة الطارئة وتجنب المشاكل"، وألمحوا إلى أن هذه المشادات التي تحصل، "لا تمت بصلة إلى أبعاد طائفية، إذ إن أبناء البلدة الواحدة والمذهب الواحد، نراهم يتقاتلون لتأمين لقمة العيش". وشددالمطارنة على "وجوب التنبه لتجنب الأعمال العنفية، البعيدة جدا من حضارة اللبنانيين وتضرب العيش المشترك وتعقد قضية الفقير، بل وتحرمه من الأمن الغذائي كملاذ وحيد باق في لبنان، والإنكباب على تنظيم الأمور خصوصا في الحصول على الوقود فالمسألة تنظيمية بامتياز". كما شكر المطارنة "للجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، السهر على أمن كل مواطن على الأراضي اللبنانية كافة، لاسيما في منطقة مغدوشة-عنقون". وأكد المطارنة " ضرورة تشكيل الحكومة في أقرب فرصة ممكنة، إذ إن العقبات في التأليف لا تضاهي الأخطار المحدقة بالمجتمع اللبناني وسلامته". ورفع المجتمعون أخيرا الدعاء إلى الله، "ليرحم لبنان واللبنانيين، ويبعد عنهم آفة الحرب والعوز والضياع ويعطي المسؤولين الإستنارة اللازمة للنهوض بالوطن من كبوته".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.