استبعد مصدر مطلّع لليبانون تابلويد ولادة قريبة للحكومة المنتظرة.
الثلاثاء ٢٤ أغسطس ٢٠٢١
المحرر السياسي- تتقاطع المعلومات عند نقطة واحدة: لا اتفاق بعد بين الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي على التشكيلة الوزارية. وتكشف معلومات عدة أنّ العقدة الأساسية تكمن في الثلث المعطّل. هذا الثلث يتغلّف بكثير من العراقيل المتداولة من خلاف على توزيع الحقائب الى إنزال الأسماء عليها. وارتفع منسوف التشاؤم من تأليف قريب للحكومة المنتظرة في حين أنّ الصمت يسود في أوساط الرئيس ميقاتي بشأن قراره الاعتذار أو إكمال مهمته. ويرى مصدر مطلع أنّ هذا القرار وتوقيته لا يملك سرّه الا الرئيس ميقاتي نفسه. ويعتقد هذا المصدر أنّ العوامل الخارجية حاضرة في التشكيل الا أنّ العقد المحلية هي الطاغية خصوصا في الثلث المعطّل، أي من يُمسك بقرار الحكومة. تزامنا يبث طرفا النزاع المرتبطان بالرئيسين عون وميقاتي أجواء هادئة لا تعبّر حقيقة عما يُحكى في الكواليس.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.