كشف السيد حسن نصرالله أن السفينة الايرانية الثانية ستبحر بعد أيام والمحروقات الايرانية لجميع اللبنانيين.
الأحد ٢٢ أغسطس ٢٠٢١
ألقى الأمين العام ل "حزب الله" السيد حسن نصرالله كلمة مساء اليوم، في حفل أقيم في مجمع سيد الشهداء في مدينة الهرمل، لمناسبة مرور أسبوع على وفاة أحد القادة العسكريين في الحزب عباس اليتامى. وأعلن نصر الله أن "السفينة الثانية ستبحر بعد أيام، وستلحق السفينة الأولى التي صارت في عرض البحر"، مؤكدا "مواصلة هذا المسار طالما أن البلد محتاج، وبهدف تخفيف معاناة الناس". وشدد على أن "النفط الذي نأتي به هو لكل اللبنانيين، والمستشفيات والأفران، وأننا لسنا بديلا عن الدولة، ولسنا بديلا عن الشركات التي تستورد المحروقات ولسنا في مجال التنافس مع أحد". كما اكد نصر الله "أننا نريد كسر السوق السوداء للمحروقات وتخفيف معاناة الناس، والاستمرار بالمطالبة بقضايا الناس"، موضحا أنه سيعلن عن آلية عمل السفينة وسبل تفريغها قريبا. وكشف أن "عشرات ملايين الليترات من البنزين ومثلها من المازوت تحتكرها الشركات لبيعها لاحقا بأسعار خيالية"، مطالبا ب "اعتقالهم وسجنهم وليس فقط المداهمة، وان يشمل ذلك المحتكرين والمهربين". وجدد مطالبته المسؤولين ب "اتخاذ خطوات تخفف أعباء الناس". وتوقف نصر الله عند اتصال السفيرة الاميركية برئيس الجمهورية يوم أعلن استقدام سفينة النفط، وما اخبرته يومها بالسعي لاستجرار الغاز من مصر عبر الاردن وسوريا، وأيضا الكهرباء من الاردن عبر سوريا، معلنا ترحيبه "بكل خطوة تحصل لتخفف عن معاناة الناس". وأضاف: "لماذا لم تعلن السفيرة عن هذا الأمر قبل اليوم، وما هي المدة التي يحتاجها تسيير واصلاح الخطوط عبر البلدان المذكورة"، لافتا الى أنها "تحتاج ما بين ستة أشهر الى سنة وفقا لخبراء في هذا الموضوع". وسأل: "أين التفاوض مع سوريا في هذا الموضوع". وأضاف:"السفيرة الاميركية تبيعنا وعودا واوهاما وسنعتبر أننا انتصرنا لان هذا يعني كسر الحصار الاميركي عن سوريا ولبنان وكلام السفيرة يدينها لان فكرة المجيء بالغاز المصري يُعمل عليه منذ سنوات". وتوجه للاميركيين قائلا:"إذا كنتم فعلا تريدون مساعدة لبنان إسحبوا الفيتو عن المساعدات الدولية" معتبرا ان المجيء بالغاز عبر سوريا لا يحصل من تحت الطاولة بل يجب التفاوض مع سوريا وتشكيل وفد رسمي. ورأى نصرالله ان خسائر الاميركيين مع ادواتهم في لبنان ستكون كبيرة جدا في الوقت الذي لن يستطيع احد ان يركع المقاومة والوطنيين في لبنان والسحر سينقلب على الساحر والمقاومة بعد حرب تموز اقوى مما قبله. وأكد ان حزب الله جاهز للاتيان بشركة ايرانية لها خبرة بالحفر ولا يجوز ان يبقى النفط تحت المياه مضيفا:"اذا كانت الشركات الأجنبية تخشى من استخراج النفط اللبناني فنحن مستعدون بأن نأتي بشركة إيرانية لتقوم ذلك ونستفيد من ثروتنا بدل من استيراد النفط". وتابع:"نقترح على الحكومة الآتية اذا قبلتم لدينا شركات لاستخراج النفط والغاز وبيعه وهي لا تخاف القصف الإسرائيلي وتستطيع استخراج الغاز والنفط وبيعه".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.