تنعكس قرارات اجتماع قصر بعبدا بشأن رفع الدعم الجزئي عن المحروقات انفراجا ت في القطاعات كافة مع انعكاسها السلبي على كلفة الحياة اليومية.
الأحد ٢٢ أغسطس ٢٠٢١
من المتوقع أن تشهد أزمة المحروقات حلحلحة ابتداء من الأسبوع المقبل، وستصبح الأسعار على الشكل التالي: صفيحة البنزين بين 125 ألفا و130 ألف ليرة بحسب سعر برميل النفط . صفيحة المازوت بين 95 ألفا و100 ألف ليرة بحسب سعر برميل النفط. قارورة الغاز المنزلي بين 75 ألفا و80 ألف ليرة بحسب الأسعار العالمية للغاز. ومن المنتظر أن تحسم الأسعار وزارة الطاقة في جدولها الاسبوعي. وهذه الاسعار ليست ثابتة لارتباطها بالأسعار العالمية للمحروقات، في حين أنّ الاضطراب سيبقى سائدا في السوق المحلي لأسباب تتعلّق بسعر صرف الدولار وبتوجهات السلطة في إبقاء الدعم جزئيا أو كليا في وقت يتحكّم التهريب بمسار العرض والطلب.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.