ردّ الرئيس سعد الحريري التعثر في تشكيل الحكومة الى ايران.
الأربعاء ١٨ أغسطس ٢٠٢١
غرد رئيس الحكومة السابق سعد الحريري على "تويتر" وكتب: "استقالتي بعد ١٧ تشرين صناعة لبنانية بامتياز معروفة الاسباب والظروف والأهداف. اما تعطيل ولادة الحكومة لاكثر من سنة فكان بالتأكيد صناعة ايرانية بامتياز". واضاف: "المضحك المبكي ان هناك من يريدنا ان نصدق ان النظام السوري يطالبنا بوقف التهريب لانه يضر بخطته الاقتصادية ولان التهريب حرام والمهرب خائن للامانة.ما علينا. لا فائدة من نبش خزانات الماضي لإسقاط احوال افغانستان على اوضاع لبنان وقرع طبول الرهان على تحولات خارجية. المطلوب حكومة تتصالح مع اللبنانيين والمجتمع الدولي وليس استدراج لبنان الى مزيد من العزلة والاشتباك مع العرب والعالم. ألم يحن الأوان كي نفهم؟".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.