تبدو الساعات المقبلة حاسمة بشأن حل مشكلة المحروقات مع أنباء عن وصول باخرة ايرانية الى مرفأ بانياس وانتظار اتفاق وزارة الطاقة ومصرف لبنان على سعرالمحروقات عموما.
الإثنين ١٦ أغسطس ٢٠٢١
أكد رئيس مجلس إدارة "الكورال" و"ليكوي غاز" أوسكار يمين لـ"لبنان الكبير" ان هناك "باخرتين مازوت قرب الشاطىء، الاولى تابعة لنا والثانية لشركة uniterminal تحويان ٨٠ مليون ليتر من مادة المازوت وباخرة تابعة لنا محملة ب ٤٠ مليون ليتر من مادة البنزين لا نستطيع تفريغها قبل الاتفاق على التسعيرة والمنصة الجديدة التي يفترض ان يحددها لنا الحاكم بالاتفاق مع وزارة الطاقة ولم نأخذ موافقة ولو شفوية عليها". وقال: "المخزون الموجود حاليا ينتهي بعد أيام قليلة وعليهم ان يحسموا الامر سريعا بخصوص البواخر الجاهزة لأنهم يعلمون انه لدينا قدرة تشغيلية وتسليمية عالية بحدود ال٢٠ مليون يوميا، وهي الكمية التي تكفي لتغطية كافة سوق الاستهلاك". النفط الايراني ترددت معلومات صحافية أن "حزب الله" بدأ فعليا بإدخال البنزين والمازوت المستورد إلى لبنان بعدما وصلت ناقلة النفط الايراني إلى مصفاة بانياس في سوريا. وتتولى صهاريج نقل المحروقات براً إلى لبنان ليتم تفريغها في محطات "الأمانة" التابعة لـ"حزب الله". وسيتراوح سعر صفيحة المازوت ما بين ٥٥ ألف ليرة إلى ٦٥ ألف ليرة. وفي معلومات mtv فان حزب الله بدأ بتحضير المحطات عبر جمع المعلومات لرسم خريطة توزيع المحروقات والطريق المتوقعة هي بنياس - حمص - الهرمل - بيروت.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.