عقد حاكم مصرف لبنان رياض سلامه سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين قبل أن يتخذ قراره.
الخميس ١٢ أغسطس ٢٠٢١
رأس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اجتماعا قرابة الثانية عشرة والنصف في بعبدا حضره وزير المالية ووزيرالطاقة ريمون غجر وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، للبحث في قرار الحاكم رفع الدعم عن المحروقات. واستغربت جريدة النهار أن يتفاجأ كبار المسؤولين بقرار سلامه الذي أبلغه أمس الى رئيس الجمهورية ووزير الطاقة ريمون غجر. ولم يصدر عن أي جهة معنية باجتماعات سلامه في الأمس أي توضيح أو تكذيب. نشير الى أن بيان مصرف لبنان الأخير كشف عن مراسلات الى رئاسة الحكومة بشأن استيراد المحروقات بالصيغة المعروضة حاليا . والمعروف أنّ قيادات سياسية وحزبية دعت الى رفع الدعم عن المحروقات بعد العجز في مكافحة التهريب والاحتكار.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.