أعلن سمير جعجع يعد اجتماع "الجمهورية القوية" مقاطعة جلسة "العار" غدا .
الأربعاء ١١ أغسطس ٢٠٢١
اعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مقاطعة جلسة الغد في البرلمان المخصصة لمناقشة القرار الاتهامي في انفجار المرفأ. وقال جعجع عقب اجتماع لتكتل الجمهورية القوية في معراب،: هناك محاولة لعرقلة التحقيق في انفجار، مضيفا " قدمنا عريضة نيابية لبرّي من أجل عقد جلسة نيابية للبت بطلب المحقق العدلي لرفع الحصانات عن بعض النواب وإذ نتفاجأ بالدعوة الى جلسة لمجلس النواب غداً وفق المادة 22 ليس للبت بطلب المحقق العدلي بل للبت بعريضة غير قانونية وقعها بعض النواب لأخذ التحقيق الى مكان آخر". واردف "العريضة النيابية عرقلة مباشرة للتحقيق العدلي ولا يحق لبرّي الدعوة إلى جلسة للبحث في عريضة نيابية بعد أن طلب المحقق العدلي رفع الحصانات". واذا اشار الى ان "ما شفت أكثرية نيابية بتغشّ شعبها بهيدا الشكل" وإذا وقّع بعض النواب عريضة فهذا لا يعني أنها أصبحت قانونية"، اعلن ان "تكتل الجمهورية القوية سيقاطع جلسة الغد وأدعو النواب الأحرار في الكتل كافة للانضمام لنا ومقاطعة جلسة الغد وإذا عقدت الجلسة فستكون عاراً".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.