أعلنت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا في بيان، أنها "تتابع بقلق بالغ تبادل إطلاق النار الذي حصل بين لبنان وإسرائيل في الأيام الماضية".
الجمعة ٠٦ أغسطس ٢٠٢١
أعلنت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا في بيان، أنها "تتابع بقلق بالغ تبادل إطلاق النار الذي حصل بين لبنان وإسرائيل في الأيام الماضية". أشارت إلى أنه "قامت في إطار ممارسة مساعيها الحميدة بتنشيط اتصالاتها السياسية وتواصلت مع كل الأطراف المعنية". واعتبرت أن "احتمال حدوث خطأ في التقدير قد يؤدي الى خطر وقوع عواقب وخيمة"، مطالبة "التزام أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المزيد من التصعيد"، داعية "كل الأطراف إلى الامتناع عن العنف واستعادة الهدوء، والالتزام الكامل بالقرار 1701 (2006) والحفاظ على الامن والاستقرار".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.