اطلع الرئيس ميشال عون من قيادة الجيش على نتائج التحقيقات في تطورات الجنوب.
الخميس ٠٥ أغسطس ٢٠٢١
اطلع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من قيادة الجيش على نتائج التحقيقات المتعلقة بعملية اطلاق صواريخ من الاراضي اللبنانية التي حصلت امس، والاجراءات الواجب اتخاذها في هذا الشأن، واعتبر ان "تقديم الشكوى الى الأمم المتحدة خطوة لا بد منها لردع اسرائيل عن استمرار اعتداءاتها على لبنان". واعلن ان "استخدام اسرائيل سلاحها الجوي في استهداف قرى لبنانية هو الاول من نوعه منذ العام 2006، ويؤشر الى وجود نوايا عدوانية تصعيدية تتزامن مع التهديدات المتواصلة ضد لبنان وسيادته، وما حصل انتهاك فاضح وخطير لقرار مجلس الأمن الرقم 1701، وتهديد مباشر للأمن والاستقرار في الجنوب". دياب: من جانبه، طلب رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب من وزيرة الخارجية زينة عكر "الإيعاز إلى مندوبة لبنان لدى الأمم المتحدة السفيرة أمل مدللي تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي بشأن العدوان الإسرائيلي على لبنان". واصدر بيانا قال فيه:"نفذ العدو الاسرائيلي، بمدفعيته أولا وبطائراته الحربية ثانيا، عدوانا صريحا على السيادة اللبنانية، واعترف علنا بهذا الخرق الفاضح للقرار 1701، متذرعا بسقوط صواريخ مشبوهة الأهداف والتوقيت على شمال فلسطين المحتلة من الأراضي اللبنانية ولم تتبناها أي جهة. إن هذا العدوان الجديد والخطير يشكل تهديدا كبيرا للهدوء على حدود لبنان الجنوبية، بعد سلسلة من الخروق الاسرائيلية للسيادة اللبنانية واستخدام الأجواء اللبنانية للعدوان على سوريا". وختم:"إنني أدعو الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى ردع إسرائيل لوقف انتهاكاتها المتكررة للسيادة اللبنانية، لأن هذه الانتهاكات باتت تهدد القرار 1701 والاستقرار القائم منذ العام 2006".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.