أعلنت قيادة الجيش عن توقيف عدد من الأشخاص بحورتهم أسلحة.
الأربعاء ٠٤ أغسطس ٢٠٢١
أصدرت قيادة الجيش- مديرية التوجيه البيان الآتي: "اتخذت وحدات الجيش المنتشرة منذ الصباح، تدابير احترازية لمواكبة إحياء ذكرى انفجار المرفأ، فأقامت حواجز ثابتة ودوريات بهدف الحؤول دون قيام أعمال شغب أو صدامات. وفي هذا الاطار، أوقفت مواطنا في منطقة الزوق بحوزته سلاح نوع بوب اكشن وذخائر مسدس وعصي وأقنعة واقية من الغاز وسلاسل معدنية، كما أوقفت ستة مواطنين عند حاجز الأولي في صيدا بحوزتهم أسلحة حربية وذخائر وأعتدة عسكرية. سلمت المضبوطات وبوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص" .
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.