أنطوان سلامه- من المستغرب أن يصدر عن نقابة الصحافة اللبنانية بيان في ذكرى" الجريمة ضدّ الإنسانية" في المرفأ الذي أقل ما يُقال فيه أنّه يفتقد الى الحد الأدنى من الحياد.
الإثنين ٠٢ أغسطس ٢٠٢١
أنطوان سلامه- من المستغرب أن يصدر عن نقابة الصحافة اللبنانية بيان في ذكرى" الجريمة ضدّ الإنسانية" في المرفأ الذي أقل ما يُقال فيه أنّه يفتقد الى الحد الأدنى من الحياد والحرفية والمسؤولية الوطنية والانسانية. ففي البيان الذي وزّع على وكالات الأنباء ميل الى المنظومة الحاكمة بكل فسادها واهمالها وتغاضيها عن وجود المواد المتفجرة المخزنة لسنوات في المرفأ. في البيان "الجاف" و"القاحل" أسلوبا في التعبير، التزام بالحملة الإعلامية التي تروّجها وسائل اعلام موالية للمنظومة والتي تشدّد على نقطتين: خروج التحقيق عن مسار كشف من أدخل المتفجرات . واستغلال "الجريمة"... لم يتوقف البيان الا في "سطر" عند الضحايا طالبا من " رب العالمين" صبر الأهالي المفجوعين. ولعل أخطر ما في البيان أنّه ولى النقابة مهمة تقييم العمل القضائي. فهل أصبحت نقابة الصحافة الجهة النقابية المتخصصة في إصدار الاحكام في الشؤون الحقوقية خارج نطاق قانون المطبوعات في لبنان. وكيف يتهمون قاضيا بأنّه "مسيّس"، ما هي ركيزة الإدانة؟ وهل أصبحت النقابة منصة لتوجيه الاتهامات المبطنة التي تسمي "مرجعيات الدولة" بتسميات رمزية، كما ورد في البيان عن " فخامته"...؟ فهل لدى " فخامته" اسم ؟أم هو "شبح"؟ ومن صاغ هذه الجملة عن "القط " المقطوع الرأس؟ وهل الإهمال الذي أدى الى مئتي قتيل ومئات الجرحى وخسائر بمليارات الدولارات، وضرب الوجه التجاري للعاصمة مجرد "اهمال"... اذا كان النقابيون يدعون الى انتظار ما اذا كان الإهمال مقصودا أو غير مقصود(أي بريء) فلماذا لم ينتظروا القرار الظني ليحكموا على أساسه، في كل هذه " الجريمة"... "إهمال غير مقصود حتى يثبت العكس"... ما هذه العبارة؟ ولماذا هذا الاستنتاج " المبرمج":" ان تكبير "بيكار" الاتهامات لا يعني إلا شيئا واحدا، ان هناك مخططا يطال الصالح بالطالح ليصل الملف الى الاقفال". البيان معيب... . بيان النقابة:النص كما نشرته الوكالة الوطنية للاعلام صدر عن نقابة الصحافة اللبنانية بيان بمناسبة الذكرى الاولى لانفجار المرفأ، جاء فيه: "سنة كاملة مرت على كارثة انفجار المرفأ، ولا يزال الجدل قائما حول من استورد المواد المتفجرة ومن فتح الاعتماد ومن ادخل المواد الى المرفأ ومن كان يسحب المواد من المرفأ والكثير الكثير من الاسئلة تطرح ولكن لا جواب، على الرغم من ان فخامته كان قد وعد اللبنانيين بأن التحقيق سوف يعلن خلال 4 أيام وسيبين من هي الجهة التي قامت بهذا العمل الاجرامي أو على اقله يعلمنا ماذا حدث. تم تعيين المحقق الاول فادي صوان فأرسلوا له "قط" مقطوع الرأس فتخلى القاضي صوان عن مهمته خائفا واعتذر عن المهمة التي كلف بها. جاء القاضي طارق بيطار والمعروف عنه انه قاض محترم، ولكن للاسف يبدو انه مسيس، اذ من خلال الاسلوب الذي يتبعه يتبين انه ينفذ خطة مرسومة له، ولكن يجب ان نسجل له ملاحظة وهي ان الاهمال في الوظيفة لا يمكن ان يصبح جريمة لان الاهمال غير مقصود حتى يثبت العكس. من ناحية ثانية ان تكبير "بيكار" الاتهامات لا يعني إلا شيئا واحدا، ان هناك مخططا يطال الصالح بالطالح ليصل الملف الى الاقفال". وختم البيان: "في هذه الذكرى الأليمة، نطلب من رب العالمين ان يصبر اهالي الضحايا، ونتمنى ان يصل هذا الملف الى الحقيقة التي يطالب فيها جميع اللبنانيين".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.