المحرر السياسي- حصد الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي معدلا جيدا في التسمية خصوصا أنه حصل على تسمية غالية من كتلة حزب الله.
الثلاثاء ٢٧ يوليو ٢٠٢١
المحرر السياسي- حصد الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي معدلا جيدا في التسمية خصوصا أنه حصل على تسمية غالية من كتلة حزب الله. في المقاربة لهذا الحدث أنّ تسمية ميقاتي انطلقت من باريس لتعبر عين التينة قبل أن تستقر في بعبدا في استشارات نيابية ملزمة. في بعبدا، يختلف الجو بين التكليف والتشكيل، واذا كان الرئيس ميشال عون وصف ميقاتي بأنّه يملك القدرة على تدوير الزوايا، وهذا ما دفعه الى التفاؤل، فإنّ امتناع تكتل العهد عن التسمية، يوحي بقطبة مخفية. بوصول ميقاتي الى عتبة السراي الكبير، سقط اسم فيصل كرامي الذي طُرح اسمه للتشكيل بشكل جديّ، لكنّ الفرنسيين فضلوا عليه ميقاتي. لماذا اختار الفرنسيون اسما من نادي رؤساء الحكومات؟ تصرّف الفرنسيون ببراغماتية، فتخطوا قواميس الفساد، وانخرطوا أكثر في اللعبة السياسية المحلية الصناعة. انكسر الحريري في المعركة ولم ينكسر السنة. واذا كان أمام ميقاتي رحلة من الشقاء في التعامل مع ثنائية عون-باسيل، لتشكيل حكومة بسرعة، فالواضح، من حديث ميقاتي لجريدة النهار، أنّه يعي قساوة الملفات التي ستعالجها حكومته التي يريدها أن تكون فريق عمل متجانسا. السؤال، أين موقع التيار الوطني الحر ورئيسه تحديدا في هذا الفريق؟ اذا سارت الأمور بسرعة، فإنّ الرئيس عون لن يغيب عن "حقائب" سيادية في الحكومة المنتظرة وهذا يعني أنّ ظل التيار سيبقى؟ ولكن من سيحدّد الأحجام في هذه الحكومة؟ في السابق، فشل الفرنسيون في صياغة حكومة تكنوقراط إصلاحية. ارتطموا أولا بجدار الثنائي الشيعي قبل أن يتخبّطوا في مسالك أخرى. الرئيس ميقاتي الذي أوحى بأنّه لن يتنازل عن السقف الذي حدده الحريري يعرف أنّه اذا واصل سيره في هذا الاتجاه فإنّ باب القصر الرئاسي سيُقفل بوجهه. يبقى أنّ مفتاح الحل والربط في يد الرئيس عون. فإذا كان تياره السياسي خرج من الباب فإنّه سيعود من النافذة التي تتسّع أو تضيق حسب حسابات العهد الذي يشارف على نهايته ، زمنا وإنهاكا. والمعروف أنّ حسابات الرئيس عون من النوع الذي يفاجئ... فهل ينتظر اللبنانيون مفاجآت جديدة على مقربة من الذكرى الأولى لانفجار المرفأ؟
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.