قال وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس إنه لن يسمح بأن تتحول الأزمة في لبنان إلى تهديد أمني لبلاده.
الثلاثاء ٢٠ يوليو ٢٠٢١
صدر عن نائب مدير المكتب الاعلامي لليونيفيل كانديس آرديل البيان الآتي: "عند حوالي الساعة الرابعة من صباح هذا اليوم، رصد رادار لليونيفيل إطلاق صواريخ من منطقة تقع الى الشمال الغربي من القليلة باتجاه إسرائيل. كما رصد رادارنا في وقت لاحق إطلاق نيران مدفعية من قبل الجيش الإسرائيلي". أضاف البيان: "إن اليونيفيل على اتصال مباشر مع الأطراف للحث على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب المزيد من التصعيد. كما ان آليات الارتباط والتنسيق التي نضطلع بها تقوم بعملها على أكمل وجه. وجنباً الى جنب مع القوات المسلحة اللبنانية، عززنا الأمن في المنطقة وبدأنا تحقيقا". الجيش اللبناني أصدرت قيادة الجيش- مديرية التوجيه البيان الآتي: "بتاريخ 20 / 7 / 2021 ما بين الساعة 3.35 و4.45، تعرضت منطقة وادي حامول تلة ارمز لقصف مصدره مدفعية العدو الاسرائيلي، ولم يفد عن وقوع إصابات أو حدوث أضرار. وقد استهدفت المنطقة بـ 12 قذيفة مدفعية عيار 155 على خلفية ادعاءات العدو سقوط صاروخين في الأراضي المحتلة مصدرها لبنان. وقد عثرت وحدة من الجيش في محيط منطقة القليلة على 3 مزاحف لإطلاق صواريخ نوع غراد 122 ملم على أحدها صاروخ كان معدا للاطلاق تم تعطيله من قبل الوحدات المختصة". الاعلان الاسرائيلي: قال وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، في أول تعليق له على إطلاق صاروخين من لبنان تجاه شمال إسرائيل، في وقت سابق فجر اليوم الثلاثاء، إنه لن يسمح بأن تتحول الأزمة في لبنان إلى تهديد أمني لبلاده. واعتبر غانتس في تغريدات بحسابه على "تويتر" أن: " المسؤول عن إطلاق الصواريخ الليلة الماضية هو الدولة اللبنانية التي تسمح بتنفيذ الأعمال الإرهابية من أراضيها". وأضاف أن بلاده ستعمل على مواجهة "أي تهديد لسيادتها ومواطنيها وسترد وفقا لمصالحها في الزمان والمكان المناسبين". وتابع غانتس في تغريدة منفصلة: "لن نسمح للأزمة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في لبنان بأن تصبح تهديدا أمنيا لإسرائيل"، مضيفا "أدعو المجتمع الدولي إلى التحرك لإعادة الاستقرار إلى لبنان". أعلن الجيش الإسرائيلي، إطلاق مدفعيته باتجاه جنوب لبنان ردًا على إطلاق قذيفتين صاروخيتين نحو إسرائيل. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في تغريدة عبر حسابه في موقع "تويتر": "مدفعية جيش الدفاع تقصف في منطقة جنوب لبنان ردًا على إطلاق القذيفتين الصاروخيتين من لبنان نحو إسرائيل". وكان قد أكد في تغريدة سابقة أنه "تم تفعيل الانذارات في منطقة الجليل الغربي بعد إطلاق قذيفتين صاروخيتين من لبنان نحو إسرائيل". وقال الجيش الإسرائيلي في تغريدة إن منظومة الدفاع الجوي "القبة الحديدية" قد "اعترضت صاروخا واحدا، فيما سقط الثاني في منطقة مفتوحة داخل إسرائيل". وتابع: "نظل على استعداد للدفاع عن إسرائيل على جميع الجبهات". كما أشار أدرعي إلى أنه "لا توجد أي تعليمات خاصة للجبهة الداخلية في هذه الساعة". وأتى هذا التطور الأخير، بعد ساعات قليلة من قصف جوي استهدف مواقع تابعة للنظام السوري وحلفائه من الحرس الثوري الإيراني تسببت بتدمير مستودعات للأسلحة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي ذكر أنها "ضربات إسرائيلية". وأشار المرصد إلى أن القصف استهدف "منطقة جبل الواحة، قرب البحوث العلمية ومعامل الدفاع التابعة للنظام السوري في منطقة السفيرة بريف حلب، حيث تتواجد هناك قاعدة إيرانية ومستودعات أسلحة لها، ما أدى إلى تدميرها". ولم تعلن إسرائيل حتى اللحظة شن أي ضربات جوية في سوريا.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.