ارتفعت نسبة الإصابات بفيروس كورونا بشكلٍ كبير ومُقلق في لبنان في الأيام الـ7 الأخيرة.
الخميس ١٥ يوليو ٢٠٢١
ارتفعت نسبة الإصابات بفيروس كورونا بشكلٍ كبير ومُقلق في لبنان في الأيام الـ7 الأخيرة بالرغم من استمرار عملية التطعيم، إلّا أن الذي أخذوا أول جرعة من اللقاح نسبتهم 23.4% ومن تلقوا جرعتي اللقاح لا يتعدّون الـ13.3% وفق بيانات وزارة الصحة العامة. أمّا ما يزيد قلقاً هو وصول المتحوّر دلتا الى لبنان في ظلّ الإنهيار الإقتصادي، الأزمة المعيشية، انقطاع الدواء والشّح في المستلزمات الطبية وصعوبة تأمين المازوت وغيرها من المصائب التي تحلّ بلبنان والتي أثّرت بشكلٍ كارثي على المستشفيات والكادر الطبي ممّا يطرح علامات استفهام عديدة حول القدرة على مواجهة موجة جديدة أشدّ فتكاً من الجائحة. وأوضح رئيس اللجنة الوطنية لادارة لقاح كورونا عبد الرحمن البزري : "نحن دخلنا بموجة متحوّر "دلتا" منذ أسابيع وليس من المستغرب أن تصبح معظم الإصابات من هذه السلالة وهناك متحور "ألفا" موجود أيضاً في لبنان"، مشيراً الى ان "ازدياد الإصابات هو بسبب أولاً فتح البلاد صيفاً وثانياً إجراءات المطار لأنّ السلطات لم تكن مستعدةّ للأسف وثالثاً المتحور الجديد وهو سريع الانتقال". ومن جهته سأل رئيس قسم الامراض الصدرية والعناية المركزة في مستشفى القديس جاورجيوس د. جورج جوفيليكيان عبر حسابه على موقع تويتر كاتباً:" في لزوم للتعليق؟".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.