نفذ أهالي شهداء انفجار مرفأ بيروت وعددا من الناشطين اعتصاما أمام منزل وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي.
الثلاثاء ١٣ يوليو ٢٠٢١
نفذ أهالي شهداء انفجار مرفأ بيروت وعددا من الناشطين اعتصاما أمام منزل وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي، للمطالبة ب"رفع الحصانات عن كل المستدعين والمشتبه بهم". ورفع المحتجون صور الشهداء ونعوشا رمزية تمثل جنازة أحبتهم على وقع رفع الآذان وأجراس الكنائس عبر مكبرات الصوت. كما حاولوا الدخول مع النعوش إلى باحة المبنى الداخلية حيث يقطن الوزير فهمي، محاولين تخطي عناصر الحماية وأفراد فرقة مكافحة الشغب، وسط صرخات الغضب وحالات الإغماء التي أصابت عددا من الأهالي، مما تسبب بوقوع إشكال مع عناصر حماية المبنى. وأفادت "الوكالة الوطنية للاعلام" أن أهالي شهداء مرفأ بيروت استطاعوا خلع البوابة الحديدية ودخول الباحة الداخلية للمبنى، حيث يقطن الوزير فهمي. واشترطوا رفع الوزير فهمي الحصانة عن المدعى عليهم، مقابل ايقاف تعرضهم للمبنى. وافيد لاحقا أن الإشكال بين الأهالي وعناصر قوى الأمن تجدد، أدى إلى سقوط جرحى من الجانبين. وما لبثت ان تصاعدت الاشكالات امام مدخل مبنى منزل فهمي، وصولا الى تكسير بوابته الزجاجية. وتم رمي القنابل المسيلة للدموع في اتجاه أهالي شهداء المرفأ، مع تزايد اعداد المحتجين بعد انضمام العديد من الناشطين إليهم. واستطاع محتجون دخول المدخل الرئيسي للمبنى مع تقديم عدد من سكان الابنية المحيطة الدعم لهم، وحطموا زجاج مدخله بالكامل بعد ان امهلوه 10 دقائق لينزل ويقبلهم، لكن دون جدوى. وتدخلت قوة كبيرة من مكافحة الشغب واخرجت أهالي شهداء المرفأ من داخل المبنى الذي يسكنه فهمي. وتحوّل محيط منزل فهمي الى ساحة للتظاهر فيما قوى الامن تفصل المتظاهرين عن مبنى فهمي. ولاحقا، افادت معلومات ان وزير الداخلية غادر منزله في قريطم . وذلك قبل ان يعود الهدوء نسبياً إلى محيط منزل فهمي بعد تراجع الأهالي إلى الطريق العام وتقدم القوى الأمنية. عودة المواجهات: لكن سرعان ما عادت المواجهات، حيث افيد عن تصاعد وتيرة الاشكال في محيط منزل فهمي مع رمي المحتجين الحجارة بشكل كثيف، واطلاق القوى الأمنية القنابل المسيلة للدموع. ومحتجون امام البرلمان: وتزامنا، نفذت مجموعة العمل المباشر "لحقي" ومحتجون اعتصاما، السادسة مساء، أمام مداخل مجلس النواب، تحت شعار: "للمحاسبة على جريمة انفجار مرفأ بيروت الكارثية... حتى إسقاط الحصانات وتحقيق العدالة"، وسط انتشار أمني كثيف في محيط المجلس. ورفع المعتصمون الأعلام اللبنانية وصور الشهداء ولافتات نددت ب"المسؤولين عن هذه الجريمة"، وأطلقوا هتافات دعت إلى "عدم الهروب من الاقتصاص العادل من خلال الحصانات الطائفية والسياسية أو الحزبية، وأشادت بقرار قاضي التحقيق العدلي طارق البيطار". وأقفلوا الطريق أمام المجلس وبلدية بيروت وتم تحويل السير إلى مسارب فرعية. وألقيت كلمات شددت على "أهمية قرار القاضي البيطار في قضية تفجير مرفأ بيروت والاستدعاءات التي سطرها بحق بعض المسؤولين"، مطالبين "اللبنانيين والنقابات بدعم قراراته وسوق المتهمين إلى التحقيق، ومن تثبت براءته يطلق سراحه. أما من يثبت أنه مذنب فليتحمل مسؤولية إهماله. هكذا تبنى دولة المؤسسات والدولة، لا بالميليشيات والعصابات والمافيات". ودعت أيضا إلى "إسقاط كل الحصانات"، مؤكدة "استمرار هذه الاعتصامات والتحركات، التي ستكون تصعيدية في حال عدم تجاوب مجلس النواب مع إسقاط الحصانات". ثم انتقل المعتصمون إلى أمام منزل وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي لمشاركة أهالي شهداء مرفأ بيروت في اعتصامهم.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.