بعدما كان حرب الله يتجنب تحديد المهل لتشكيل الحكومة استعجلت كتلته النيابية "حسم الموقف".
الخميس ٠٨ يوليو ٢٠٢١
بعدما كان حرب الله يتجنب تحديد المهل لتشكيل الحكومة استعجلت كتلته النيابية "حسم الموقف". وعبّرت كتلة الوفاء للمقاومة عن قلقها من "توظيف يخدم " مصالح اقليمية". بيان الكتلة: أعلنت كتلة الوفاء للمقاومة بعد اجتماعها الاسبوعي في بيان أن " الوقت لا يزال يسمح باستنهاض بعض الاوضاع بتشكيل الحكومة اذا ما صدقت النوايا واذا ما علا هم الانقاذ على اي هم اخر". ودعت "الى حسم المواقف، فما يتيحه الحسم اليوم للبنانيين، افضل من التأخر، فبعد اضاعة الوقت الفرص قد لا تعود متوافرة". وأضافت "الدولة الرخوة التي لا تطبق فيها القوانين ولا تصان فيها الحقوق هي الدولة التي تفضل القوى الكبرى التعامل معها لتمرير سياساتها وتوظيفها فيما يخدم مصالحها الاقليمية". تناغم هذا الموقف مع اعلان السيد حسن نصرالله في اطلالته الأخيرة عن الأيام الحاسمة في التشكيل بعدما كان سابقا يتهاون في المهل المفتوحة للاتصالات والمبادرات خصوصا تلك التي يقودها الرئيس نبيه بري.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.