نفذ الحوثيون ضربة صاروخية نادرة على منطقة جنوبية اندلع فيها من جديد قتال بين قوات متحالفة مع التحالف العسكري بقيادة السعودية.
الأحد ٠٤ يوليو ٢٠٢١
نفذ الحوثيون ضربة صاروخية نادرة على منطقة جنوبية اندلع فيها من جديد قتال بين قوات متحالفة مع التحالف العسكري بقيادة السعودية. أسفر الهجوم على قاعدة عسكرية في محافظة أبين عن مقتل جنديين على الأقل وإصابة أكثر من 20، في الوقت الذي تحشد فيه الحكومة المعترف بها دوليا وجماعة انفصالية مقاتلين في المنطقة في حين تعمل الرياض على تهدئة التوتر. ويتنافس المجلس الانتقالي الجنوبي مع الحكومة المدعومة من السعودية للسيطرة على الجنوب. ويسيطر الحوثيون على الشمال إلى حد كبير وأخرجوا الحكومة من العاصمة صنعاء في أواخر عام 2014. ولم يصدر حتى الآن تعليق من جانب الحوثيين الذين يحاولون انتزاع آخر معقل شمالي تسيطر عليه الحكومة في محافظة مأرب الغنية بالغاز مع استمرارهم في شن هجمات على مدن سعودية عبر الحدود. ويزيد انعدام الاستقرار في الجنوب من تعقيد جهود متعثرة تقودها الأمم المتحدة وتدعمها الولايات المتحدة للتوصل إلى وقف إطلاق النار في جميع أنحاء اليمن من أجل إنهاء حرب تدور رحاها منذ ست سنوات وتسببت في أزمة إنسانية طاحنة. وقالت السعودية، التي تستضيف محادثات بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، إن الطرفين المتحالفين إسميا اتفقا على وقف التصعيد السياسي والعسكري والأمني الذي يهدد اتفاقا لتقاسم السلطة تم التوصل إليه عام 2019، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية. وتدخل التحالف في اليمن في مارس آذار 2015 ويُنظر إلى الصراع على نطاق واسع على أنه حرب بالوكالة بين السعودية وإيران ويشهد جمودا عسكريا منذ سنوات.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.