دان مفتي الجمهورية أي تعرض للجيش هو تعرض لكل اللبنانيين الشرفاء والازمات المتراكمة لا تنتهي الا بتشكيل حكومة انقاذ تنهض بالوطن.
الخميس ٠١ يوليو ٢٠٢١
رأى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، في بيان، "أن الشعب اللبناني لا يستحق أن يذل ويهان من اجل تأمين قوت يومه، ويضيع ساعات من عمره في الشوارع للحصول على الدواء والحليب لأطفاله وبعض الليترات من الوقود ومقومات العيش الكريم التي من واجب الدولة تأمينها، كحد اقل لحياة مستقرة كي يعيش المواطن في أمن وأمان، وهذا يتطلب جهود كل المسؤولين في الدولة المعنيين بهذا الأمر، لان ما وصلنا اليه من انهيار ينذر بعواقب وخيمة في شتى الصعد، ولولا حكمة الجيش اللبناني والقوى الأمنية في البلد لعاش الوطن في فوضى عارمة وشاملة التي نحن على مشارف الدخول فيها". وقال دريان: "نناشد الجيش والقوى الأمنية اللبنانية ردع كل من يحاول الإخلال بالأمن في المناطق اللبنانية كافة، والضرب بيد من حديد منعا من الوصول الى الأمن الذاتي الذي يرفضه الجميع، مع حفظ حق المواطنين في التعبير السلمي عن أوجاعهم، وننبه من أي تعرض للجيش هو تعرض لكل اللبنانيين الشرفاء الذين هم مع جيشهم حامي وطنهم". ونوه بـ"المهام الكبيرة التي يقوم به الجيش والقوى الأمنية في حفظ الأمن والسلامة والاستقرار الذي هو الأمل الأخير في بقاء لبنان وشعبه الصبور الذي لا يفقد إيمانه بالله وبوطنه الذي سيخرج لا محالة من هذا النفق المظلم بهمة المخلصين والأوفياء لوطنهم". وختم: "نوجه تحية محبة وتقدير واحترام الى قائد الجيش وضباطه وعناصره الذين يسهرون على حماية الوطن والمواطن بالتعاون مع القوى الأمنية المولجة حفظ الأمن. حمى الله لبنان واللبنانيين من شر الفتن والأزمات المتراكمة التي تلاحقهم كل يوم، وهذا لا يمكن أن ينتهي إلا بتشكيل حكومة إنقاذ تنهض بالوطن وتكون على مستوى التحديات التي نواجهها جميعا".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.